اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فاتورة الوقود الاضافية تثقل كاهل المستهلكين الاميركيين وسط تصاعد اسعار النفط

{title}

كشفت تقديرات حديثة صادرة عن مختبر الحلول المناخية في جامعة براون أن المستهلكين في الولايات المتحدة تكبدوا نفقات إضافية تجاوزت 107 مليارات دولار على البنزين والديزل منذ اندلاع الحرب. وأظهرت البيانات أن هذه الفاتورة تعكس انتقال صدمة أسعار النفط المباشرة إلى ميزانيات الأسر والاقتصاد الأميركي بشكل عام.

وأوضح التقرير أن الإنفاق على البنزين وحده زاد بنحو 59 مليار دولار عن المستويات المتوقعة، بينما سجلت تكلفة الديزل ارتفاعاً إضافياً بنحو 48 مليار دولار. وبين المختبر أن متوسط التكلفة اليومية الإضافية على الأميركيين يتجاوز 500 مليون دولار منذ بدء التوترات في فبراير.

وأضاف المحللون أن هذا الارتفاع يتزامن مع تجاوز خام برنت حاجز المائة دولار للبرميل، مما يرجح استمرار الضغوط على فاتورة الوقود في الأسابيع المقبلة. وأشار التقرير إلى أن هذا الإنفاق الإضافي يعادل أو يتجاوز ما ينفقه الأميركيون سنوياً على التعليم أو خدمات الإنترنت والتأمين على الحياة.

وقال مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين لدى أوكسفورد إيكونوميكس، إن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل عبئاً حقيقياً على الاقتصاد، مبيناً أن بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أظهرت تراجع معدل الادخار الشخصي إلى مستويات متدنية لم تشهدها البلاد منذ سنوات. وأضاف بيرس أن استنزاف مدخرات الأسر لمواجهة تكاليف المعيشة المرتفعة ليس وضعاً مستداماً على المدى الطويل.

وأكد الخبراء أن الديزل يقف في قلب الصدمة الاقتصادية نظراً لدوره الحيوي في قطاعات الزراعة والبناء والنقل. وأوضحت رقية إبراهيم، كبيرة استراتيجيي السلع لدى بي سي إيه ريسيرتش، أن الأسعار الحالية قد تدفع الشركات إلى تقليص عملياتها غير المربحة، محذرة من أن هذه الارتفاعات تقود على الأرجح إلى تدمير الطلب في السوق.

وأشار جيف كولغان، مدير مختبر الحلول المناخية في جامعة براون، إلى أن انخفاض الاستهلاك يمثل في حد ذاته تكلفة اقتصادية، حيث يضطر المستهلكون للتخلي عن سلع وخدمات أساسية لتغطية فواتير الوقود. وتواجه هذه الأوضاع تحديات إضافية تضع ضغوطاً على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع مساهمة أسعار النفط في دفع عوائد سندات الخزانة للارتفاع، مما يزيد من تكاليف الاقتراض في الاقتصاد الأميركي.