اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تضخم بريطانيا يضع بنك انجلترا في مأزق قبل اجتماع الفائدة

{title}

تتجه التوقعات في الاسواق المالية نحو ابقاء بنك انجلترا على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 3.75 في المئة خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس. واوضح المحللون ان هذا القرار يأتي رغم صعود معدل التضخم في اغسطس الى اعلى مستوياته في خمسة اشهر مسجلا 3.1 في المئة، وهو ما يضع صناع السياسة امام تحدي الموازنة بين ضغوط الاسعار المتجددة وضعف سوق العمل.

وكشفت بيانات مكتب الاحصاءات الوطنية البريطاني ان الزيادة في اسعار الوقود وتذاكر الطيران كانت المحرك الرئيسي لارتفاع التضخم، الذي ابتعد عن مستهدف البنك البالغ 2 في المئة. وبين التقرير ان تداعيات النزاعات في الشرق الاوسط وارتفاع اسعار الطاقة تفرض ضغوطا اضافية على الاقتصاد في وقت يستقر فيه التضخم الاساسي عند 2.6 في المئة.

وقال سورين ثيرو كبير الاقتصاديين في معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز، ان ارتفاع التضخم لن يدفع البنك على الارجح لرفع الفائدة الان، لكنه قد يدفعه الى تبني لهجة اكثر تشددا في بيانه، مما يبقي احتمالات رفع الفائدة واردة في وقت لاحق من العام.

واضاف رئيس الوزراء البريطاني اندي بيرنهام ان ارتفاع التضخم يمثل مصدر قلق، مؤكدا في الوقت ذاته ان الاقتصاد يظهر قدرة على الصمود، ومتعهدا باتخاذ قرارات صعبة لضمان المسار الصحيح للاقتصاد وحماية مستويات معيشة المواطنين.

واشار وزير الخزانة البريطاني جون هايلي الى ان الحرب في الشرق الاوسط تؤثر على التضخم عالميا وليس محليا فقط، موضحا ان الحكومة اتخذت تدابير استباقية لدعم الاسر والشركات عبر خفض الضرائب على الكهرباء ووضع سقف لأسعار تذاكر النقل، وذلك في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العامة وارتفاع تكاليف الاقتراض.

واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان عوائد السندات الحكومية سجلت مستويات مرتفعة، مما يزيد من تكلفة خدمة الدين ويحد من هامش المناورة امام الحكومة قبل اعلان الموازنة المقبلة. ويبقى قرار البنك القادم بمثابة اختبار لقدرته على احتواء التضخم دون الاضرار بالنمو الاقتصادي في ظل تباطؤ سوق العمل.