أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني تسارع معدل التضخم في بريطانيا خلال شهر أغسطس الماضي ليصل إلى 3.1%، مسجلا أعلى مستوياته في 5 أشهر مقارنة بـ 2.9% في يوليو الماضي، وذلك في وقت يترقب فيه الأسواق قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.
أوضح مركز الإحصاء الوطني أن أسعار الوقود قفزت بنسبة 23% خلال أغسطس مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما اعتبره الخبراء العامل الرئيسي وراء هذا التصاعد في معدلات التضخم. وأشار المحللون إلى أن هذه الزيادة جاءت متوافقة مع التوقعات، حيث ربطوا بين تسارع التضخم وبين عودة أسعار الطاقة للارتفاع نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب.
كشفت تقارير بحثية صادرة عن مركز بانثيون ماكروإيكونوميكس، وفقا لما نقلته صحيفة تلغراف، عن توقعات بارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 4.5% مطلع العام المقبل حال استمرار نقص المعروض من النفط والغاز. وأضاف التقرير أن تكلفة الطاقة للأسر البريطانية مرشحة للصعود بنسبة 20% في المتوسط اعتبارا من يناير المقبل، وهو ما سيترجم إلى زيادة في فواتير الطاقة بنحو 344 جنيها إسترلينيا سنويا.
أظهرت التقديرات الاقتصادية أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع بنك إنجلترا نحو رفع أسعار الفائدة مجددا للسيطرة على الأسعار، في ظل بقاء سعر الفائدة الحالي عند 3.75%. وأكد خبراء ماليون أن هذا الارتفاع في الفائدة سيزيد من أعباء القروض العقارية والشخصية على المواطنين، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغذاء والكهرباء.
صرح ريتشارد كارتر، رئيس قسم أبحاث الدخل في شركة كيلتر تشيفيوت، بأن هذه الأرقام تمثل ضربة قوية للحكومة التي وضعت تخفيف أعباء المعيشة على رأس أولوياتها. وأضافت التقارير أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يواجه تحديات متزايدة، خاصة مع استعداد وزير الخزانة جون هيلي لتقديم الموازنة العامة المقبلة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض وزيادة العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى 5.42%.

