كشفت بيانات وزارة التجارة الامريكية عن ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 1.2 في المئة خلال شهر اغسطس الماضي، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير الى زيادة بنسبة 0.7 في المئة، وهو ما يعكس استمرار قوة انفاق المستهلكين رغم الضغوط التضخمية.
وأظهرت البيانات ان هذه القفزة جاءت بعد تراجع سجلته المبيعات في شهر يوليو بنسبة 0.5 في المئة، مما يشير الى ارتداد قوي في حركة الشراء، حيث سجلت المجموعة المستخدمة في احتساب النمو الاقتصادي زيادة قوية بلغت 1.4 في المئة.
وبين مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين الامريكيين في اكسفورد ايكونوميكس، أن معظم فئات الانفاق سجلت مكاسب جيدة، مع تصدر قطاعات الانفاق التقديري مثل خدمات الطعام والإلكترونيات والترفيه، موضحا أن المستهلك الامريكي لا يزال يمثل مصدرا رئيسيا لقوة الاقتصاد.
وأوضحت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في نافي فيدرال كريديت يونيون، أن بيانات اغسطس تعكس استمرار شهية المستهلكين للشراء، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع اسعار الوقود وتكاليف المعيشة التي تصاعدت نتيجة تجدد التوترات الجيوسياسية.
وأضاف مارك ماثيوز، كبير الاقتصاديين في الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، أن مبيعات التجزئة جاءت افضل من المتوقع، لكنه نبه الى ان المستهلكين بدأوا يصبحون اكثر انتقائية، مشيرا الى ان استمرار ارتفاع اسعار البنزين قد يضغط على الدخول الحقيقية للأسر منخفضة ومتوسطة الدخل ويؤثر على وتيرة الانفاق في المستقبل.

