اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا يفضل العراقيون التداوي بالاعشاب على الصيدليات

{title}

حافظ الطب الشعبي في العراق على مكانته الراسخة في مواجهة انتشار العقاقير الحديثة، حيث تحولت خلطات العشابين إلى نمط حياة يومي يجمع بين الوقاية والعلاج، مدفوعا بارتفاع أسعار الأدوية والإيمان المتوارث بفوائد الطبيعة. وأظهرت الأسواق الشعبية إقبالا متزايدا على أعشاب مثل البابونج والزعتر والورد الماوي، خاصة خلال فصل الشتاء لعلاج الأمراض الصدرية.

قال العشاب كاظم حسين صباح إن عامل السعر يضع الطب البديل في صدارة الخيارات مقارنة بالأدوية المركبة، موضحا أن عشبة البربن المخصصة لمرضى السكري تعد من بين الأكثر طلبا رغم سعرها المرتفع، حيث تستخدم لتخفيض السكر التراكمي.

أضاف المواطنون أن التداوي بالأعشاب لم يعد مقتصرا على الحالات الطارئة، بل امتد ليشمل العناية الشخصية والجمالية كبديل عن المستحضرات الكيميائية. وبينت تجارب المستخدمين أن الصمغ العربي يستخدم لشد البشرة، بينما يعتمد العلك المر لعلاج اضطرابات المعدة، مع الحرص على شرب خلطات الورد والكمون والقرفة لتعزيز الصحة العامة.

كشف العشاب أبو ريام عن تزايد الطلب على المنتجات الطبيعية الخالية من المواد الكيميائية مثل حناء الفاو العلاجية. وأوضح أن هناك وصفات مجربة لتقوية الشعر عبر غلي عشبة الأملج مع القرنفل، إضافة إلى استخدام عشبة البلنكو لعلاج مشكلات القولون والأمعاء.

أظهرت هذه الممارسات أن التداوي بالأعشاب في العراق يمثل ثقافة مجتمعية متأصلة، تجسد إيمانا عميقا بحكمة الأجداد وبركة الطبيعة كبديل موثوق واقتصادي في آن واحد.