انتقل سباق الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من أروقة المختبرات إلى قلب البنية التحتية والمجتمعات المحلية. وأوضح مراقبون أن هذا التوسع الذي يتطلب موارد هائلة من الكهرباء والمياه والأراضي أثار مخاوف السكان الذين باتوا يتساءلون عن كلفة هذا السباق ومن سيتحمل فاتورته.
كشفت منصة اكس مؤخرا عن تحديد نحو 200 حساب مرتبط بالصين كانت تنشر رسائل معادية لمراكز البيانات الامريكية. وأظهرت هذه الخطوة محاولات لربط الغضب المحلي بقضايا الامن القومي والنزاع التقني بين واشنطن وبكين. قال خبراء إن هذه الحسابات كانت تصرخ في الفراغ ولم تنجح في التأثير على الرأي العام الامريكي.
أكد دارن لينفيل أستاذ الاتصال في جامعة كليمسون أنه لم يجد أي دليل على أن العمليات المرتبطة بالصين قد غيرت مسار المعارضة المحلية لمراكز البيانات. وأضاف أن المعارضة نابعة من مخاوف حقيقية لدى الامريكيين تتعلق بحياتهم اليومية ومواردهم الطبيعية. مبينا أن محاولة ربط هذه الاحتجاجات بالتدخل الصيني قد تكون وسيلة لتجنب مواجهة الاسباب الحقيقية للاستياء الشعبي.
أوضح سامويل وولي الباحث في التكنولوجيا الناشئة أن الجهات الاجنبية غالبا ما تحاول ركوب موجة الاحتجاجات القائمة لزيادة الاستقطاب. وأضاف أن المعارضة لمراكز البيانات في امريكا تتميز بكونها شعبية وعابرة للحزبين. مشيرا إلى ضرورة التعامل بحذر مع تقارير شركات التكنولوجيا التي قد تستخدم ورقة التدخل الصيني ككبش فداء لصرف الانظار عن تبعات توسعها.
أظهرت نتائج استطلاع أجرته رويترز وايبسوس أن 64% من الامريكيين يعارضون التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأشار المحللون إلى أن هذه الارقام تؤكد أن الغضب يتجاوز نطاق أي نشاط رقمي خارجي. حيث تظل المخاوف المحلية المرتبطة بالكهرباء والمياه هي المحرك الرئيسي للاحتجاجات.

