اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

انقطاع النفس الانسدادي النومي مخاطر صحية وطرق علاج حديثة

{title}

كشفت دراسة مجمعة نشرتها مجلة ذا لانست عن انتشار واسع لمرض انقطاع النفس الانسدادي النومي، حيث يقدر عدد المصابين بهذا الاضطراب حول العالم بنحو 936 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 30 و69 عاما. وأوضح التقرير أن المرض بات يحظى باهتمام طبي متزايد نظرا لتأثيراته المباشرة على جودة النوم، ومخاطره التي تمتد لتشمل القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وبينت المكتبة الوطنية الأمريكية للطب أن الحالة تحدث نتيجة تضيق مجرى الهواء العلوي أو انسداده بشكل متكرر أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض تدفق الهواء وتوقف التنفس لثوانٍ قد تتجاوز العشر ثوانٍ، تليها نوبات استيقاظ جزئي أو اختناق مفاجئ. وأظهرت الملاحظات الطبية أن السمنة وتراكم الدهون حول الرقبة واللسان تعد من أبرز العوامل التي تسهم في تضييق المجرى الهوائي وتقليل كفاءة التنفس.

وأفادت دراسة سريرية حديثة نشرتها مجلة جاما في سبتمبر الجاري بأن أدوية محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1، مثل تيرزيباتيد، تقدم بارقة أمل لمرضى السمنة. وأظهرت النتائج أن هذه الفئة الدوائية قادرة على خفض مؤشر انقطاع النفس النومي، حيث ساعد تيرزيباتيد نسبة تتراوح بين 42% و50% من المرضى على الوصول إلى الشفاء التام بعد عام واحد.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج واعدة ولكن يجب التعامل معها بحذر، مشيرين إلى أن الأدوية قد لا تكون حلا نهائيا لجميع الحالات، خاصة تلك الناتجة عن مشكلات تشريحية في الفك أو الحلق. وأضافوا أن الانتكاسة تظل احتمالا واردا عند عودة الوزن للارتفاع، مما يجعل من أدوية جي إل بي-1 علاجا تكميليا وليس بديلا مطلقا عن الوسائل التقليدية.

وأكد الخبراء أن جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر المعروف باسم سي باب يظل الخيار الأكثر شيوعا وموثوقية، خاصة في الحالات المتوسطة والشديدة. وأظهرت البيانات أن هذا الجهاز يمكنه خفض نوبات انقطاع التنفس بمعدل 31 مرة في الساعة، وهو ما يتفوق على فاعلية الأدوية الحالية.

وخلصت الدراسات إلى أن التدخل الجراحي يظل خيارا أخيرا بعد استنفاد الوسائل الأخرى، حيث يشمل استئصال الأنسجة الزائدة أو تصحيح وضع الفك أو زراعة أجهزة تحفيز العصب تحت اللسان. وأظهرت الدراسات الوبائية أن علاج انقطاع النفس النومي يقلل بشكل ملموس من مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، مما يؤكد أهمية التشخيص الدقيق وتحديد سبب الحالة لاختيار البروتوكول العلاجي المناسب لكل مريض.