أبقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على أبرز وزرائها في أول تعديل حكومي منذ توليها السلطة، في خطوة تؤكد استمرار نهجها الاقتصادي القائم على زيادة الإنفاق وخفض ضريبة استهلاك الغذاء، رغم تصاعد مخاوف الأسواق بشأن الدين العام وارتفاع عوائد السندات.
كشفت التشكيلة الوزارية عن احتفاظ وزير الاقتصاد مينورو كيووتشي بمنصبه، وهو من أبرز المؤيدين للسياسة المالية التوسعية، إلى جانب وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التي تُعد أكثر تحفظاً تجاه الإنفاق، كما بقي كل من وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي ووزير الدفاع شينجيرو كويزومي ووزير التجارة ريوسي أكازاوا في مناصبهم.
أوضحت تاكايتشي من خلال الإبقاء على كيووتشي رغبتها في مواصلة خططها الاقتصادية، وفي مقدمتها خفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مصادر التمويل وتأثيراتها على الدين العام.
قال كيووتشي في تصريحاته عقب إعلان التشكيل إنه سيعمل على تحقيق اقتصاد قوي واستدامة مالية، مؤكداً أن الحكومة لن تنخرط في توسع مالي عشوائي، وستعمل على تبديد مخاوف الأسواق تجاه السياسات المتبعة.
أظهر كيجي كاندا، كبير الاقتصاديين في معهد دايوا للأبحاث، أن استقرار أسعار الفائدة طويلة الأجل أصبح تحدياً مهماً للنمو الاقتصادي، مرجحاً أن يكون هذا التحدي دافعاً لتاكايتشي للاحتفاظ بوزراء تثق بهم لإدارة الملف المالي بصورة مستقرة.
تواجه خطط تاكايتشي ضغوطاً متزايدة بعدما دفعت المخاوف من الإنفاق الحكومي عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 3 في المائة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة عقود، في وقت يبلغ فيه الدين العام الياباني نحو ضعفي حجم الاقتصاد.
بين التقرير أن التعديل الحكومي شمل تعيين هيروشي ناكاتسوكا وزيراً للإصلاح التنظيمي، مما يعزز مشاركة حزب الابتكار الياباني في صنع السياسات، ليعكس هذا التعديل استمرارية في المسار بدلاً من تغييره، بينما تستمر الحكومة في اختبار قدرتها على التوازن بين دعم الأسر واحتواء مخاوف أسواق السندات.

