سجلت مجموعة البنك الدولي قفزة نوعية في قدرتها على تعبئة رؤوس الأموال الخاصة لصالح الدول النامية. وأظهرت البيانات المالية أن حجم التمويل الخاص الذي حشدته المجموعة وصل إلى 112 مليار دولار خلال السنة المالية الأخيرة، مقارنة بـ 35 مليار دولار في عام 2022، مما يعكس زيادة تتجاوز ثلاثة أمثال خلال أربع سنوات فقط.
وأوضح التقرير أن إجمالي التمويل المباشر ورؤوس الأموال المعبأة تجاوز حاجز 200 مليار دولار، وهو ما يعكس استراتيجية المجموعة في توسيع دور القطاع الخاص في تمويل التنمية. وبينت المجموعة أن هذه الزيادة شملت شرائح متنوعة من الاقتصادات النامية، حيث ارتفع حجم التمويل في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط إلى 37 مليار دولار، بينما قفز في بلدان الشريحة العليا إلى 50 مليار دولار.
وكشفت المجموعة أن هذه النتائج جاءت نتيجة إصلاحات هيكلية استمرت ثلاث سنوات، هدفت إلى تبسيط الإجراءات وتوحيد نقاط الاتصال وتطوير أدوات التمويل بالعملة المحلية. وأضافت أن منصة الضمانات الموحدة التي أطلقت مؤخراً ساهمت في إصدار ضمانات تجاوزت قيمتها 25 مليار دولار، متخطية بذلك الأهداف السنوية المحددة.
وقال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، إن المؤسسة طورت طريقة عملها لتصبح أكثر سرعة وبساطة، مشدداً على أن الهدف الحقيقي من تعبئة هذه الأموال هو توجيهها نحو المجالات القادرة على توفير الفرص الوظيفية للشباب. وأضاف بانغا أن التركيز ينصب حالياً على قطاعات كثيفة العمالة مثل البنية التحتية، والطاقة، والرعاية الصحية، والصناعات الزراعية، والتي استحوذت على نحو 55 في المائة من إجمالي التمويلات.
وأشار البنك الدولي إلى أنه يسعى لتبني نموذج عمل جديد يعتمد على توزيع الأصول التمويلية لربط رؤوس الأموال طويلة الأجل بالمشروعات التنموية عالمياً، وذلك لمواجهة الفجوة المتوقعة في سوق العمل التي قد تشهد دخول 1.2 مليار شاب خلال السنوات المقبلة.

