اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حماية الاطفال من منصات التواصل الاجتماعي بين التحركات الدولية والموقف العربي

{title}

تتضاءل الجهود التي تبذلها الحكومات العربية للحد من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي مقارنة بالمسارات المتبعة في أوروبا والولايات المتحدة. وأظهرت التقارير الدولية أن الدول الغربية قطعت شوطا كبيرا في هذا الملف، حيث دفعت شركة ميتا تسويات بمليارات الدولارات، بينما فرضت دول مثل أستراليا حظرا على وصول القصر للمنصات، في حين لا تزال الدول العربية تبحث في آليات التعامل مع هذه التحديات.

وكشفت التقارير أن الشهور الماضية شهدت فرض غرامات وقيود واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تصدرتها التسوية التي وافقت عليها شركة ميتا المالكة لفيسبوك وإنستغرام. وأوضحت البيانات أن أستراليا طبقت حظرا شاملا يمنع الأطفال دون 16 عاما من استخدام المنصات، مع مضاعفة الغرامات في حال تقاعس الشركات عن التنفيذ.

وفي سياق متصل، وافقت ميتا على دفع نحو 18 مليار دولار لتسوية قضايا رفعتها ولايات أمريكية، متهمة الشركة بالإضرار بالصحة النفسية للأطفال وتضليل الجمهور. وأضافت التقارير أن الشركة واجهت غرامات إضافية في ولاية نيو مكسيكو والمفوضية الأوروبية بسبب ممارسات تعسفية، مما دفعها لإجراء تعديلات على خوارزمياتها وتقييد استخدام المراهقين للمنصات بساعتين يوميا.

وبينت التحركات العالمية أن المفوضية الأوروبية تقترب من سن قوانين تحظر وصول الأطفال دون 13 عاما للمنصات، وهو نهج بدأت دول مثل فيتنام وإندونيسيا والصين بتطبيقه فعليا. وأكد خبراء أن المنصات لا تطبق القوانين عالميا، بل تتكيف مع التشريعات الخاصة بكل دولة على حدة.

وعلى الصعيد العربي، قال مراقبون إن الإمارات تتصدر المشهد بإقرارها قانونا يمنع الأطفال دون 15 عاما من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مع إلزام الشركات بتطبيق آليات تحقق صارمة خلال 12 شهرا. وأضافت المصادر أن مصر بدأت في مجلس النواب تداول قانون مماثل، مع توفير شرائح اتصال خاصة بالأطفال تمنح الوالدين قدرة أكبر على الرقابة.

وأوضح التوجه العام أن الدول العربية أمام مسؤولية سن تشريعات وطنية خاصة بها لحماية الأطفال، خاصة في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالإدمان الرقمي والمحتوى غير الملائم.