شهدت روسيا منذ مطلع سبتمبر اتساعا ملحوظا في رقعة الهجمات الاوكرانية التي استهدفت منشآت حيوية داخل الاراضي الروسية. وأظهرت بيانات وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة رصد نحو 15 عملية استهداف خلال الفترة من 1 الى 17 سبتمبر. شملت مصافي نفط ومرافق تخزين وموانئ ومنشآت لوجستية وعسكرية بعيدا عن خطوط الجبهة.
وبينت التقارير الميدانية وصور الاقمار الصناعية ان سلسلة الاستهدافات بدأت في الاول من سبتمبر. حيث طالت ضربات مصفاة نيجني نوفغورود التابعة لشركة لوك اويل. ومجمع نوفاتيك-اوست لوغا في مقاطعة لينينغراد. واوضحت هيئة الاركان العامة الاوكرانية ان هذه الهجمات ادت الى توقف العمل في وحدات معالجة الغاز والتكسير الهيدروجيني. كما كشفت البيانات عن تكرار استهداف مصفاة ياروسلافل التي تعرضت لهجوم بالطائرات المسيرة في 17 سبتمبر. واكد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ان هذه العمليات جاءت تتويجا لجهود مشتركة بين اجهزة الامن والمخابرات وقوات الانظمة غير الماهولة.
واضافت المعطيات الميدانية ان مصفاة ريازان تعرضت لهجوم في 6 سبتمبر اسفر عن حريق ضخم. واقر حاكم المقاطعة بافيل مالكوف بتصدي الدفاعات الجوية للمسيرات التي تسببت في اضرار مادية. كما تكرر استهداف مصفاة ساراتوف في 8 و11 سبتمبر. مما ادى الى توقف عمليات معالجة الخام فيها نتيجة الاضرار التي لحقت بالمعدات.
وكشفت التحليلات ان الضربات امتدت لتشمل عقد النقل الاستراتيجية. حيث استهدف ميناء نوفوروسيسك على البحر الاسود في 9 سبتمبر. واكدت هيئة الاركان الاوكرانية اصابة قاعدة بحرية ومحطة لتحميل النفط. بينما اشارت تقارير مركز ابحاث الطاقة والهواء النظيف الى ان هذه الهجمات ساهمت في انخفاض تحميلات النفط في الميناء بنسبة 58% على اساس شهري. وفي 10 سبتمبر. سجلت ضربة اخرى في ميناء ماخاتشكالا على بحر قزوين.
واظهرت عمليات الرصد استهداف مركز اوزون اللوجستي في ساراتوف ومستودعات وقود في تاغانروغ. حيث اكدت هيئة الامن الاوكرانية تدمير مستودعات للطائرات المسيرة ومنشآت انتاج ومعدات دفاع جوي. واظهرت صور شركة بلانت الامريكية تصاعد دخان كثيف غطى مدارج مطار تاغانروغ العسكري.
واوضح المحللون ان هذه الهجمات اثرت بشكل مباشر على سوق الوقود. حيث اضطرت ثلاث من اكبر ست مصاف روسية الى خفض انتاجها او ايقافه خلال سبتمبر. مما دفع السلطات الروسية نحو فرض قيود على صادرات البنزين والديزل. وتزامن هذا التصعيد مع نقاش سياسي حول مقترحات لوقف متبادل لاستهداف منشآت الطاقة. حيث ابدى الكرملين ترحيبه بمقترحات دولية في هذا الشأن. بينما اكد زيلينسكي استعداد كييف لوقف ضرباتها حال التزام موسكو بالمثل.

