دعت المانيا الاتحاد الاوروبي الى تشديد الاجراءات التجارية لحماية قطاع صناعة السيارات الاوروبي من المنافسة الصينية المتزايدة. وأوضح المسؤولون الالمان ان هذه الدعوة تشمل فرض رسوم جمركية على السيارات الهجينة القابلة للشحن مع ضرورة تشديد متطلبات المحتوى المحلي، وذلك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها شركات السيارات الالمانية.
قال نائب المستشار ووزير المالية الالماني لارس كلينغبايل خلال زيارته لمقر شركة فولكس فاغن، ان برلين ستضغط على بروكسل لاتخاذ موقف اكثر حزما تجاه الممارسات التجارية غير العادلة. وأضاف ان الحكومة الالمانية ستدفع باتجاه اتخاذ اجراءات ملموسة على المستوى الاوروبي لحماية السوق من السيارات الهجينة الصينية.
أظهرت البيانات ان صناعة السيارات الالمانية تعاني من ضغوط متزامنة ناتجة عن المنافسة الصينية وضعف الطلب المحلي وتأثير الرسوم الجمركية الامريكية. وكشفت الشركات الكبرى مثل فولكس فاغن ومرسيدس-بنز وبي إم دبليو عن خطط لخفض اعداد العاملين واعادة هيكلة عملياتها لمواجهة هذه الازمات.
أوضح الاتحاد الاوروبي انه فرض منذ عام 2024 رسوما اضافية على السيارات الكهربائية الصينية بعد تحقيقات اثبتت حصولها على دعم حكومي غير عادل، بينما لا تزال السيارات الهجينة خارج نطاق هذه العقوبات حتى الان. وطالبت نقابات العمال وممثلو الشركات بضرورة توسيع نطاق الرسوم لتشمل كافة الفئات المتضررة لضمان تكافؤ الفرص في السوق.
كشفت شركة فولكس فاغن عن خطط واسعة لاعادة الهيكلة تتضمن الغاء نحو 100 الف وظيفة عالميا، ما يعادل 15% من قوتها العاملة، مع احتمال اغلاق اربعة مصانع في المستقبل. وفي هذا السياق، دعت نقابة آي جي ميتال الى احتجاجات واسعة بمشاركة الاف العمال للمطالبة بحماية الوظائف وضمان مستقبل الصناعة.
أظهر تحرك مشترك لولايات بادن فورتمبيرغ وبافاريا وساكسونيا السفلى وجود قلق عميق من الاضطرابات التاريخية التي يمر بها القطاع. وطالب قادة هذه الولايات المفوضية الاوروبية بتخفيف الاعباء البيروقراطية وخفض تكاليف الطاقة، اضافة الى توفير تسهيلات للتقنيات الانتقالية مثل الوقود الاصطناعي ومحركات الاحتراق الداخلي عالية الكفاءة.

