كشفت بيانات وزارة الخزانة الامريكية عن تراجع ملحوظ في حيازات المستثمرين الاجانب من سندات الخزانة خلال شهر يوليو الماضي، حيث انخفضت القيمة بمقدار 50.4 مليار دولار لتستقر عند 9.25 تريليونات دولار. وأوضحت البيانات أن هذا التراجع يأتي في ظل موجة ضغوط واسعة شهدتها اسواق السندات العالمية، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات التضخم والعجز المالي الامريكي.
وأظهرت الأرقام انخفاض حيازات اليابان، وهي أكبر حائز اجنبي، بمقدار 12.8 مليار دولار لتصل إلى 1.1 تريليون دولار، تزامنا مع تدخل السلطات اليابانية لدعم الين في سوق الصرف. وأشار وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت إلى أن التدخل الامريكي لدعم الين في نهاية يوليو كان يهدف ايضا إلى تقليص حاجة طوكيو لبيع اصولها من السندات الامريكية.
وأضافت التقارير المالية أن الصين، ثالث أكبر حائز للسندات الامريكية، قلصت حيازاتها بمقدار 15.4 مليار دولار لتسجل 618 مليار دولار، في حين سجلت المملكة المتحدة زيادة في حيازاتها بمقدار 58.4 مليار دولار لتبلغ 998.3 مليار دولار. كما شهدت حيازات دول أخرى مثل فرنسا وكندا تراجعات متفاوتة خلال الفترة ذاتها.
وفي سياق متصل، أعلن بنك انجلترا عن تغييرات جوهرية في خطته لتقليص محفظة الدين الحكومي، مبينا أنه سيوقف مبيعات السندات لمدة ستة اشهر. وأوضح محافظ البنك اندرو بيلي أن المؤسسة قررت الاحتفاظ بجزء كبير من السندات التي تم شراؤها لأغراض السياسة النقدية، مع التخلص من الجزء المتبقي بشكل تدريجي على مدى السنوات الثماني المقبلة، نافيا أن يكون هذا القرار استجابة مباشرة لتدهور اوضاع السوق.
وبينت التطورات أن الاسواق تفاعلت بشكل ايجابي مع القرار البريطاني، حيث سجلت عوائد السندات طويلة الاجل تراجعا ملموسا، خاصة السندات لأجل 30 عاما التي هبطت إلى ادنى مستوياتها في ثلاثة اسابيع. وأكد البنك أنه سيوقف جميع مزادات بيع السندات حتى شهر ابريل المقبل، مع استمرار المشاورات حول آليات البيع المستقبلية لضمان استقرار اسواق الدين.

