أظهرت أسواق الأسهم الخليجية تماسكا ملحوظا في ختام تعاملاتها مؤخرا، حيث أغلقت معظم المؤشرات على ارتفاع رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، في حين انصب تركيز المستثمرين على تقييم تداعيات قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
أوضحت البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذها قرارات مماثلة برفع أسعار الفائدة الأساسية، وذلك تماشيا مع خطوة الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة ربع نقطة مئوية، نظرا لارتباط العملات الخليجية بالدولار باستثناء الدينار الكويتي، مما يجعل السياسة النقدية في المنطقة تسير في مسار مواز للسياسة الأميركية.
كشفت البيانات الرسمية أن البنك المركزي السعودي رفع سعري اتفاقيات إعادة الشراء وإعادة الشراء المعاكس بمقدار 25 نقطة أساس، كما اتخذت مصارف الإمارات وقطر وسلطنة عمان خطوات مماثلة برفع الفائدة بنفس المقدار على تسهيلات الإيداع وإعادة الشراء.
أضاف ميلاد عازار، محلل الأسواق لدى إكس تي بي مينا، أن قوة الأساسيات المحلية في الاقتصادات الخليجية تواصل دعم أداء الأسواق، بالرغم من الضغوط الجيوسياسية المستمرة، مؤكدا أن توقعات احتواء التضخم بفعل قرارات الفيدرالي ساهمت في تهدئة موجة بيع السندات العالمية.
شهدت الأسواق أداء متباينا، حيث استقر المؤشر السعودي عند 10778 نقطة، بينما ارتفع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 10161 نقطة، وصعد مؤشر دبي بنسبة 0.3 في المائة عند 5987 نقطة، في حين سجل المؤشر القطري ارتفاعا بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 9659 نقطة، وشهدت البورصة المصرية صعودا بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 55499 نقطة، بينما تراجع مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، وارتفع مؤشر عُمان بنسبة 0.7 في المائة، وانخفض مؤشر الكويت بنسبة 0.4 في المائة.

