شهد متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا، حيث وصل إلى 4.44 دولارات، وهو ما يقرب أسعار الوقود من المستويات القياسية التي سجلت خلال أزمات الطاقة السابقة. وأوضحت بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات أن سعر البنزين سجل زيادة بنسبة 38.7% مقارنة بالعام الماضي، في حين صعد سعر الديزل إلى أعلى مستوى تاريخي له وسط تداعيات الحرب وتوترات إمدادات النفط العالمية.
وكشفت الجمعية الأمريكية للسيارات أن سعر غالون الديزل قفز إلى 6.3956 دولارات، محققا بذلك أعلى مستوى على الإطلاق، مع تسجيل زيادة بنسبة 72.5% خلال عام واحد. وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع يعكس حالة من التفاوت بين الولايات، حيث سجلت كاليفورنيا أعلى الأسعار مقارنة ببقية المناطق، مما يضع ضغوطا إضافية على قطاعات النقل والزراعة والبناء.
وبينت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن هذا الصعود في أسعار الوقود يعود بشكل رئيسي إلى اضطراب تدفقات الطاقة العالمية، لا سيما مع المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وأضافت التقارير أن الهجمات والتشويش على أنظمة الملاحة أدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين، مما أثر بشكل مباشر على استقرار الإمدادات في الأسواق الدولية.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن قفزة أسعار الوقود تفرض ضغوطا تضخمية متزايدة على الاقتصاد الأمريكي، حيث ساهم البنزين وحده في جزء كبير من الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين. وأظهرت أرقام مكتب إحصاءات العمل أن ارتفاع تكاليف الطاقة يعقد مهمة الاحتياطي الفدرالي في مساعيه الرامية إلى كبح التضخم وإعادته إلى مستهدفاته المحددة.

