أكد وزير المالية الاندونيسي الجديد التزامه الكامل باستمرارية السياسة المالية للبلاد، مبينا أن وزارته قررت الإبقاء على توقعات عجز الموازنة دون أي تغيير، وذلك في مسعى منه لاستعادة ثقة المستثمرين التي تضررت إثر مخاوف سابقة بشأن الإنفاق الحكومي المفرط.
وأوضح الوزير أن الحكومة تهدف إلى تعزيز الإيرادات مع ضمان فعالية الإنفاق، مشيرا إلى أن موازنة الدولة يجب أن تظل ذات مصداقية عالية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وكشف الوزير أن السيناريو الأساسي للوزارة يتوقع عجزا بنسبة 2.85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدا أن الاقتصاد الاندونيسي لا يزال يتمتع بمرونة كافية لمواجهة ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
وأضاف الوزير أن الحكومة سجلت عجزاً في الموازنة بقيمة 240.1 تريليون روبية خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس، موضحا أن الوزارة ستواصل إدارة العجز بطريقة سليمة ومنضبطة. وأظهرت البيانات المالية زيادة في الإيرادات بنسبة 25.4 في المئة مقارنة بالعام الماضي، بينما ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة 17.1 في المئة نتيجة ارتفاع تكاليف دعم الوقود وبرامج الغذاء.
وأكد الوزير استمرار سياسة الاحتفاظ بحد أدنى من الأموال الحكومية في البنوك المملوكة للدولة حتى يوليو 2027، مبينا أن أي عمليات سحب مستقبلية سيتم الإعلان عنها بوضوح لضمان استقرار القطاع المالي. وتأتي هذه التوجهات في وقت يراقب فيه المحللون عن كثب السياسة المالية لإندونيسيا في ظل الوعود الانتخابية المكلفة وحيز الإنفاق المالي المحدود.

