اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات الامراض المزمنة في مناطق النزاع وخطط الرعاية الصحية

{title}

يحل اليوم العالمي لسلامة المرضى محملا بتحديات استثنائية هذا العام، حيث ركزت منظمة الصحة العالمية في حملتها على سلامة المصابين بالأمراض غير السارية أو المزمنة تحت شعار رعاية آمنة مدى الحياة. وأوضحت المنظمة أن أهمية هذا الشعار تكمن في طبيعة الأمراض المزمنة، مثل السكري والسرطان وأمراض القلب، التي تتطلب رعاية مستمرة لسنوات طويلة، ما يجعل المريض عرضة لمخاطر انقطاع العلاج أو تأخر التشخيص.

وكشفت منظمة الصحة العالمية أن حملة العام الحالي تهدف إلى تعزيز الوعي بمخاطر الرعاية المرتبطة بالأمراض المزمنة، وإشراك المرضى في تحديد الحلول، بالإضافة إلى دعم الكوادر الطبية في مجالات التشخيص ومأمونية الأدوية، ودمج معايير السلامة ضمن السياسات الصحية الوطنية.

وأظهرت البيانات العالمية أن الأمراض غير السارية تسببت في وفاة 43 مليون شخص على الأقل خلال عام 2021، وهو ما يمثل نحو 75% من الوفيات العالمية غير المرتبطة بالأوبئة. وأضافت التقارير أن 18 مليون شخص توفوا قبل سن السبعين، حيث تركزت النسبة الأكبر من هذه الوفيات المبكرة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وتصدرت أمراض القلب والأوعية الدموية قائمة أسباب الوفاة تليها السرطانات والأمراض التنفسية.

وبينت المنظمة أن إقليم شرق المتوسط يعاني من عبء ثقيل، إذ يموت أكثر من 2.8 مليون شخص سنويا بسبب هذه الأمراض، كما تصل احتمالية الوفاة المبكرة في الإقليم إلى 22.7%، وهي من بين أعلى المعدلات عالميا. وأشار الخبراء إلى أن تحولات نمط الحياة، مثل قلة النشاط البدني وسوء التغذية وتلوث الهواء، تلعب دورا محوريا في تفاقم هذه الأزمات الصحية.

وأوضحت التقارير أن الحروب والنزاعات تضاعف من معاناة المرضى، حيث تصبح النوبات القلبية والسكتات الدماغية أكثر شيوعا بمرتين إلى ثلاث مرات في مناطق الطوارئ مقارنة بالمناطق المستقرة. وأضافت المنظمة أن دولا مثل السودان وقطاع غزة تشهد تدهورا كبيرا في الخدمات الصحية، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية الأساسية وتوقف أجزاء واسعة من المنشآت الطبية عن العمل.

وكشفت مراجعة بحثية حديثة أن هناك تفاوتا كبيرا في استجابة دول المنطقة، حيث طورت دول مثل تركيا وقطر والإمارات إجراءات متقدمة لمكافحة الأمراض المزمنة، بينما تواجه دول أخرى تحديات تتعلق بضعف السياسات والضغوط الاقتصادية وعدم الاستقرار، مما يجعل شعار رعاية آمنة مدى الحياة اختبارا حقيقيا لقدرة الأنظمة الصحية على توفير العلاج المستدام للمرضى.