شهدت الاسهم الصينية ارتفاعات ملحوظة متجهة نحو تسجيل افضل اداء يومي لها خلال شهر. واظهرت التعاملات صعود اليوان في السوق الخارجية الى اعلى مستوياته منذ سنوات، مدفوعا بتوقعات المستثمرين بانحسار التوترات التجارية مع اقتراب موعد اجتماع الرئيسين الامريكي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ في واشنطن.
وارتفع مؤشرا سي اس اي 300 للأسهم القيادية وشنغهاي المركب بنحو 1 في المائة، بينما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة. واوضح محللون ان التحسن في الاسواق جاء وسط آمال بتحقيق تقدم في الملفات التجارية، لا سيما مع ترقب إعلانات محتملة بخصوص الزراعة والحواجز غير الجمركية.
وكشفت شركة غريت وول سيكيوريتيز للاستشارات المالية ان المخاطر الخارجية تراجعت، مشيرة الى استمرار جاذبية الاستثمار في قطاعات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الصينية. وقادت اسهم التكنولوجيا الارتفاعات، حيث قفز مؤشر الدوائر المتكاملة الصيني بنسبة 5 في المائة، في حين شهدت اسهم الطاقة والسلع الاستهلاكية ضعفا في الاداء.
وبينت غولدمان ساكس انه على الرغم من الضغوط التي تواجه الاقتصاد الصيني بسبب ضعف الطلب المحلي، الا ان هناك نقاط قوة تتمثل في التوسع العالمي للشركات الصينية. وأظهرت البيانات استمرار صعود اليوان ليصل الى مستويات قوية مقابل الدولار، مدعوما بقوة الصادرات وتحويل الشركات لإيراداتها الدولارية الى العملة المحلية.
واضاف بنك اوف اميركا ان اليوان قد يواصل ارتفاعه خلال الفترة المقبلة، مستندا الى اعتقاد بأن العملة الصينية لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الفعلية. من جانبه، قال لين سونغ كبير الاقتصاديين في بنك آي ان جي ان العلاقة بين اليوان وفارق العوائد اصبحت اقل وضوحا، مؤكدا ان تحسن شهية المخاطرة يعكس تفاؤل المستثمرين تجاه الاصول الصينية في انتظار نتائج المباحثات المرتقبة.

