اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

بنك اليابان يرفع اسعار الفائدة في خطوة استراتيجية جديدة

{title}

اتخذ بنك اليابان قرارا برفع سعر الفائدة ليصل إلى أعلى مستوى له في 31 عاما، في خطوة تعكس تحولا جوهريا في أولويات سياسته النقدية، حيث انتقل البنك من التركيز على دفع التضخم نحو مستهدف 2 في المئة إلى العمل على منع تجاوزه بشكل مستدام. وأظهر القرار الذي اتخذ بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 1.25 في المئة.

وأوضح البنك أن هذا التحرك يأتي في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد ضغوط الأجور والأسعار، مشيرا إلى أن ضغوط أسعار الجملة بدأت تنتقل إلى المستهلكين. وفي هذا السياق، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن مرحلة السياسة النقدية قد تغيرت مع اقتراب التضخم الأساسي من المستهدف، محذرا من أن ظهور مخاطر تجاوز هذا المستوى قد يترك آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني.

وكشف أويدا أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تفرض ضغوطا إضافية على الأسعار، خاصة مع استمرار تقلبات تكاليف الطاقة. وأضاف أن البنك يراقب بيانات الأجور بدقة، مؤكدا أن قوة سوق العمل تدعم الاعتقاد بأن التضخم يقترب من الاستقرار عند المستهدف المعلن.

وبين المحافظ أن البنك قد يتجه نحو تنفيذ زيادات متتالية أو رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إذا اقتضت الضرورة لمنع التضخم من التجاوز، مؤكدا في الوقت ذاته أن البنك يفضل التحرك الاستباقي لتجنب الاضطرابات الاقتصادية. وشدد على أنه لا يوجد جدول زمني مسبق للزيادات، وأن البنك سيستمر في تقييم البيانات الاقتصادية المتاحة بشكل دوري.

وأشار التقرير إلى أن تكاليف الاقتراض في اليابان لا تزال أقل مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، مما يضع الين تحت ضغوط مستمرة تؤثر على تكلفة الواردات. واختتم أويدا موضحا أن البنك لا يستهدف مستوى محددا للعملة، لكنه يراقب تأثير تقلبات الين على التضخم المحلي، مؤكدا التزام البنك بتحقيق التوازن بين التشديد النقدي وتجنب الإضرار باستقرار الأصول.