اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاطر الركود التضخمي تلاحق الاسواق العالمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والفائدة

{title}

تشهد الاقتصادات والاسواق العالمية حالة من القلق المتزايد نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والاقتراض المرتبط بالتوترات في الشرق الاوسط. وأوضح خبراء أن هذه المعطيات تدفع العالم نحو فترة قد تتسم بارتفاع معدلات التضخم وبطء النمو الاقتصادي.

وبيّن مراقبون أن الاسهم لا تزال تحافظ على مستويات قياسية بفضل طفرة الانفاق في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أن مؤشرات الهشاشة بدأت تتسلل بوضوح إلى مفاصل الاسواق. وفي هذا السياق، قال كريس جيفري، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «إل جي آي إم»، إن القلق يزداد من أن تؤثر تطورات اسعار الفائدة وتكاليف الطاقة بشكل مباشر وسلبي على اسهم الشركات والائتمان بعد أن كان تأثيرها مقتصرا على السلع.

وكشفت بيانات الاسواق عن تجاوز العقود الاجلة للنفط حاجز 100 دولار للبرميل، بزيادة كبيرة عن مستويات ما قبل النزاعات، وسط توقعات من المتعاملين باستمرار هذا الارتفاع. وأظهرت السوق حالة من عدم اليقين الشديد، حيث يراهن المستثمرون على وصول خام برنت للاسعار المرتفعة، بالتوازي مع ارتفاع قياسي في اسعار وقود الطائرات والغاز الطبيعي.

وأظهرت المؤشرات الاقتصادية عودة التضخم للارتفاع مجددا في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وبريطانيا، متجاوزا مستهدفات البنوك المركزية. وأوضح البنك المركزي الاوروبي في تصريحاته أنه رفع توقعاته للتضخم للعام المقبل، بينما تضطر البنوك المركزية الكبرى إلى اعادة النظر في سياسات اسعار الفائدة، مع توقعات بزيادات اضافية للسيطرة على وتيرة التضخم المتسارعة.

وأضاف المحللون أن الضغوط على النمو بدأت تظهر رغم صمود قطاعات معينة، حيث تواجه الاسر تحديات مالية نتيجة ارتفاع فواتير الطاقة وتكاليف الرهن العقاري التي لم تعد تتناسب مع نمو الاجور. ونتيجة لذلك، كشفت حركة الاسواق عن تراجع ملحوظ في اسهم شركات السلع والخدمات الاستهلاكية، مما يعزز التوقعات بتوجه المستهلكين نحو الادخار بدلا من الانفاق، وهو ما قد يحرم الاقتصادات المحلية من محرك نموها الرئيسي.