اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تشديد السياسة النقدية يسيطر على البنوك المركزية الكبرى في ظل تقلبات الطاقة

{title}

تتجه البنوك المركزية الكبرى عالميا نحو اعتماد سياسات نقدية أكثر تشددا، في ظل محاولات مستمرة للسيطرة على معدلات التضخم وسط ضغوط ناتجة عن صدمات أسعار الطاقة. وأظهرت توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحولا نحو موقف أكثر حزما، وهو ما دفع المتعاملين إلى إعادة تسعير استجابات البنوك المركزية بما يتجاوز التوقعات المعلنة لمخططات النقاط الخاصة بها.

ويرى اقتصاديون أن الأسواق تبالغ في توقعاتها لزيادات أسعار الفائدة المستقبلية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثيرات ارتفاع أسعار النفط على النمو الاقتصادي العالمي. وفيما يلي استعراض لمواقف البنوك المركزية في مجموعة العشرة المتقدمة.

كشف بنك الاحتياطي الأسترالي عن رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات لتصل إلى 4.35 بالمئة، مبينا أن الباب لا يزال مفتوحا أمام زيادات إضافية في ظل بيانات التضخم المرتفعة. وأوضح بنك النرويج أن سياسته قد تقترب من نهاية دورة التشديد، حيث أبقى الفائدة عند 4.25 بالمئة مع تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

وأشار بنك إنجلترا إلى استمرار الحذر بشأن التضخم، حيث حذر المحافظ أندرو بيلي من أن التوترات الجيوسياسية قد تستدعي تشديد السياسة النقدية. وبدوره، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مع الإشارة إلى إمكانية استمرار هذا النهج لضمان كبح التضخم، وهو ما طمأن الأسواق بشأن استقلالية البنك وقدرته على إدارة السياسة النقدية.

وذكر بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن المزيد من التشديد سيكون بوتيرة مدروسة، بينما اتخذ البنك المركزي الأوروبي نبرة تميل إلى التشديد نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. ومن جانبه، ألمح بنك كندا إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة مستقبلا إذا استمر التضخم في مستوياته المرتفعة، رغم ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.

وأضاف البنك المركزي السويدي توجهات تميل نحو التيسير، حيث من المتوقع الإبقاء على الفائدة عند 1.75 بالمئة، بينما رفع بنك اليابان الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاما لتصل إلى 1.25 بالمئة مع استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض. وأخيرا، يتوقع خبراء أن يبقي البنك الوطني السويسري على سعر الفائدة عند مستوى الصفر، مستفيدا من قوة الفرنك السويسري في كبح الضغوط التضخمية.