اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

غضب ترمب يلاحق رئيس الاحتياطي الفدرالي بسبب رفع اسعار الفائدة

{title}

أظهر الرئيس الامريكي دونالد ترمب ردود فعل متباينة حيال قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي برفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس، في خطوة تهدف إلى كبح جماح التضخم. وبين ترمب أنه ما زال يمنح ثقته لرئيس المجلس كيفين وارش الذي قام بترشيحه شخصيا، لكنه أبدى في الوقت ذاته استياءه الواضح من التوجه النقدي الحالي.

وأوضح ترمب عبر منصته تروث سوشيال أن اسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون عند مستوى 1% أو أقل، مبينا أن الاقتصاد الامريكي يمتلك أفضل وضع ائتماني في العالم بفارق كبير عن الآخرين.

وأضاف ترمب في تصريحات للصحفيين أنه يتعامل مع مجلس إدارة صعب للغاية، مشيرا إلى أنه حث وارش على التصويت لصالح سياسات مختلفة، واصفا القرارات الحالية بأنها عدائية وذات طابع سياسي. وصوتت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على رفع الفائدة لتتراوح بين 3.75% و4%، مؤكدة أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة.

وكشفت ميشيل رانيري، رئيسة أبحاث واستشارات الولايات المتحدة لدى ترانس يونيون، أن القرار يعكس تركيز البنك المركزي المستمر على معالجة التضخم، مضيفة أن الحاجة لاتخاذ إجراء إضافي برزت رغم تراجع التضخم عن مستوياته القياسية.

وأظهر المتحدث باسم البيت الابيض كوش ديساي أن ترمب يؤمن باستقلالية الاحتياطي الفدرالي، لكنه يمتلك الحق في التعبير عن موقفه عندما يرى أن الامور تسير في مسار غير اقتصادي، معتبرا أن قرارات رفع الفائدة تفتقر للمبررات المقنعة.

ويرى خبير الاقتصاد السياسي زيان زوانة أن الهجوم المباشر من ترمب على وارش قد يكون مؤجلا في الوقت الراهن، وذلك لاقتراب موعد الانتخابات النصفية، إضافة إلى كون وارش اختيارا شخصيا للرئيس. وأضاف زوانة أن التوترات الجيوسياسية في مضيقي هرمز وباب المندب وأوكرانيا تلعب دورا محوريا في رفع اسعار الطاقة، وهو ما يجعل قرارات رفع الفائدة غير قادرة على تحقيق خفض حقيقي ومباشر للتضخم.

وأكد زوانة أن هذه السياسات قد تؤدي إلى زيادة الاعباء على الخزانة الامريكية ورفع تكاليف الاقتراض العقاري وقروض السيارات، مما يمهد الطريق لمواجهة محتملة بين الرئيس والبنك المركزي حال استمرار الضغوط الاقتصادية وتأثيرها على الناخبين.