اتجه المستثمرون الاجانب نحو بيع السندات الاسيوية خلال شهر اغسطس للمرة الاولى في غضون خمسة اشهر، مما يعكس تراجعا ملحوظا في الاقبال على ديون المنطقة وسط موجة بيع عالمية وتوقعات بمزيد من تشديد السياسة النقدية.
وكشفت بيانات صادرة عن الجهات التنظيمية وجمعيات سوق السندات ان المستثمرين الاجانب سجلوا صافي مبيعات بقيمة 457 مليون دولار من السندات في كل من كوريا الجنوبية وماليزيا والهند واندونيسيا وتايلاند، وهو ما يمثل اول صافي مبيعات شهرية منذ مارس.
واظهرت التقارير تعرض اسواق السندات في الولايات المتحدة والمانيا واليابان لضغوط مكثفة خلال الشهر، حيث ادت المخاوف المتعلقة بارتفاع الدين الحكومي والتضخم الى دفع تكاليف الاقتراض طويلة الاجل نحو مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود.
وبين محللون ان توقعات استمرار البنوك المركزية الكبرى في تبني سياسات نقدية تقييدية لفترة اطول، الى جانب القلق من زيادة اصدارات السندات الحكومية في الاسواق المتقدمة، دفعت المستثمرين الى تقليص انكشافهم على ديون الاسواق الناشئة.
واوضح خون جوه، رئيس ابحاث آسيا لدى بنك اي ان زد، ان التوجه الحالي يعكس على الارجح تسييل بعض المراكز التي تم تكوينها قبل ادراج كوريا الجنوبية في مؤشر السندات الحكومية العالمي، والتي شهدت اكبر تدفقات خارجة بقيمة 5.4 مليار دولار.
واضافت البيانات ان المستثمرين لا يزالون يتبنون نهجا انتقائيا، حيث فضلوا شراء سندات ماليزية بقيمة 3.95 مليار دولار وديون اندونيسية بقيمة 1.3 مليار دولار، بحثا عن اسواق توفر عوائد جذابة واسسا اقتصادية مستقرة.

