تتجه مؤشرات وول ستريت نحو ختام اسبوع حافل بالتقلبات وسط تباين واضح في اداء الاسهم الاميركية، وذلك عقب تسجيل الاسواق الاوروبية خسائر ملموسة مقابل مكاسب في الاسواق الاسيوية.
واظهرت التعاملات المبكرة استقرارا نسبيا في مؤشر ستاندرد اند بورز 500، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 139 نقطة ما يعادل 0.3 في المائة، في حين سجل مؤشر ناسداك المجمع ارتفاعا بنسبة 0.3 في المائة.
وكشفت البيانات المالية عن تعرض الاسهم الاميركية لضغوط ناتجة عن سوق السندات، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لاجل 10 سنوات ليصل الى 4.98 في المائة، بعد ان تجاوز حاجز 5 في المائة في وقت سابق من الاسبوع.
وبين المحللون ان ارتفاع العوائد يساهم في ابطاء وتيرة الاقتصاد من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومة والافراد والشركات، مما يؤدي عادة الى تراجع اسعار الاسهم والاستثمارات الاخرى.
واشار التقرير الى ان استمرار معدلات التضخم المرتفعة، بالتزامن مع تقلبات اسعار النفط الخام، قد القى بظلاله على المشهد الاقتصادي العالمي، حيث شهد سعر برميل خام برنت تذبذبات واضحة خلال الايام الماضية.
واضافت المؤشرات ان عددا من الشركات بدأت تكشف عن تداعيات ارتفاع التكاليف على ارباحها؛ اذ اعلنت شركة نوكور لصناعة الصلب عن توقعات ارباح اقل من تقديرات المحللين، مما دفع سهمها للهبوط بنسبة 4.1 في المائة.
وفي سياق متصل، انخفض سهم شركة بيركشاير هاثاواي بنسبة 0.1 في المائة عقب اعلان وارن بافيت تخليه عن منصبه رئيسا لمجلس الادارة.
وعلى الصعيد الدولي، تراجعت المؤشرات الاوروبية بقيادة كاك 40 وفوتسي 100، بينما حققت الاسهم الاسيوية اداء ايجابيا مع صعود مؤشري كوسبي ونيكي، تزامنا مع قرارات بنك اليابان برفع سعر الفائدة الى اعلى مستوياته منذ عقود، في مسعى لمواجهة التضخم العالمي.

