يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي انقساما واسعا بين قادته حول سرعة تطوير هذه التكنولوجيا فائقة القوة. قال داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك وسام ألتمان من أوبن إيه آي وإيلون ماسك من سبايس إكس إن هناك حاجة ماسة لإبطاء وتيرة التطوير بشكل منسق. وأضاف أمودي في مقال له أن التطور تسارع بشكل كبير منذ صيف عام 2026 محذرا من قدرة هذه الأنظمة على إحداث أضرار كارثية. مبينا أن الحل يكمن في خطة من ثلاث خطوات تشمل اختبارات أقوى للسلامة وتقييمات مستقلة وتعاونا دوليا.
وأوضح سام ألتمان موافقته على طرح أمودي مؤكدا أن أوبن إيه آي ستلتزم بإتاحة وصول المقيّمين المستقلين إلى أنظمتها. وأظهر ألتمان قلقه منذ سنوات من أن تطوير ذكاء آلي يفوق البشر قد يمثل أكبر تهديد لوجود البشرية. وفي السياق ذاته أيد إيلون ماسك هذه الدعوات مذكرا بموقفه السابق الداعي لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي لإتاحة الوقت لوضع ضوابط السلامة.
وكشف مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا عن وجهة نظر مغايرة حيث قال إن المنافسة والمسؤولية القانونية تعدان دافعا كافيا للشركات لاتخاذ إجراءات فردية لتدريب نماذجها بأمان. وأضاف مصطفى سليمان الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت إيه آي أن السيطرة على أنظمة ذكية قد تكون واعية تمثل تحديا هائلا يتطلب الحذر الشديد في وثائق التدريب.
وأشار بيل غيتس المؤسس المشارك لمايكروسوفت إلى أن الحكومات حول العالم ليست مستعدة للتغييرات الجذرية التي سيفرضها الذكاء الاصطناعي على المجتمع داعيا إلى إنشاء منظمة دولية لإدارة هذه التكنولوجيا. بينما قال ديميس هاسابيس كبير العلماء في ألفابت إن طرح أمودي يضع القطاع على الطريق الصحيح رغم احتياجه لمزيد من التفاصيل العملية. وأكد أندريه كارباتي المؤسس المشارك السابق لأوبن إيه آي أهمية توحد القطاع لتحقيق هذه الأهداف.
وعلى الصعيد الدولي قال إريك شو الرئيس الدوري لمجلس إدارة هواوي إن الشركات الصينية قد تكون في مرحلة مختلفة من التطوير مشددا على ضرورة الموازنة بين الابتكار والمخاطر. وفي واشنطن قال الرئيس دونالد ترمب إن الضمانات الوحيدة تتمثل في وجود قيادة قوية مشيرا إلى أن الشكوك حول الذكاء الاصطناعي قد تخدم مصالح الصين. بينما طالبت بكين عبر وسائل إعلامها بضرورة الحذر من الاحتكارات التكنولوجية لواشنطن.
واختتمت المواقف الدولية بتأكيد الملك تشارلز في بريطانيا على ضرورة بقاء التكنولوجيا في خدمة البشرية. وأوضحت المفوضية الأوروبية على لسان المتحدث باسمها أن الاتحاد يؤيد الابتكار بشرط إثبات أمان الخدمات للمواطنين وهو ما أيدته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين داعية إلى حوار موسع حول المخاطر.

