اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات الحرب في تعز ترفع اسعار السلع وتثقل كاهل المواطنين

{title}

يواجه سكان مدينة تعز تداعيات اقتصادية قاسية جراء تجدد الصراع العسكري الذي أدى إلى تعقيد سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل غير مسبوق. قال التاجر احمد محمد سعدون إن حركة البضائع من أرز ودقيق وزيت تأثرت بشكل مباشر جراء انقطاع الطرق الحيوية مثل طريق المخا، مما أجبر التجار على سلوك طرق أطول وأكثر تكلفة لنقل احتياجات السوق. وأضاف سعدون أن الحرب لم تقتصر آثارها على الجانب المادي فقط، بل خلقت حالة من الخوف والقلق لدى الأهالي، موضحا أن انعدام الاستقرار المالي دفع الكثيرين إلى تقليص نفقاتهم والادخار خشية اندلاع تصعيد شامل.

وكشف المدير العام لمكتب الصناعة والتجارة في تعز عبد الرحمن القليعة أن المحافظة تعاني من صعوبة بالغة في توفير المواد التموينية الضرورية نظرا لوقوع خطوط الإمداد بالقرب من مناطق التماس. وأظهر القليعة أن الحرب تسببت في نزوح نحو 50 ألف مواطن داخل المحافظة، مما زاد من حدة الطلب في ظل شح المعروض، مبينا أن غياب المنشآت الاستراتيجية للتخزين فاقم من أزمة توافر الغلال والحبوب.

وأوضح القليعة أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وصل إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 1000% مقارنة بما قبل الحرب، وذلك نتيجة اضطراب الملاحة في البحر الأحمر والمخاطر المحدقة بالممرات التجارية. وأضاف أن هذه الظروف دفعت كبار المستوردين إلى تحييد أنشطتهم أو تحويلها إلى وجهات أخرى، مشيرا إلى أن خروج ميناء المخا عن الخدمة وتوقف المنافذ البحرية الرسمية أدى إلى زيادة الاعتماد على طرق برية وعرة وخطرة.

وأظهرت جولة ميدانية في أسواق السمك تعطل حركة التوريد المباشرة، حيث قال تاجر الأسماك حمادة الهوبي إن رحلة وصول الأسماك إلى المدينة أصبحت تستغرق وقتا أطول بكثير بعد تحويل مسار النقل عبر منطقة البرح وإب. وأضاف الهوبي أن سعر كيلوغرام السمك شهد قفزات كبيرة، حيث تضاعفت أسعار أصناف مثل البياض والديرك بشكل أرهق المستهلكين. وأكد تاجر الأسماك بندر مهيوب سعيد أن انقطاع الطريق وتزامن ذلك مع الأزمة العامة فاقم من معاناة التجار والمواطنين على حد سواء، مما جعل القوة الشرائية للأسر تتراجع بشكل حاد أمام ارتفاع التكاليف المتراكم من الشحن والنقل وصولا إلى مائدة المواطن.