شهدت الاسهم الامريكية ختاما مضطربا في نهاية الاسبوع وسط اداء متباين للمؤشرات الرئيسية. وأظهرت البيانات تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات مستوى 5%، في حين حافظت اسعار النفط على استقرارها فوق حاجز 100 دولار للبرميل رغم تراجعها عن مكاسبها المبكرة، مما ابقى مخاوف التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين.
وأوضح المحللون ان حركة السوق جاءت نتيجة لتقلبات واسعة تزامنت مع ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة وتداعياتها الاقتصادية. وساعد الاداء القوي لاسهم شركات اشباه الموصلات في حماية السوق من موجة بيع واسعة النطاق.
وقال تشاك كارلسون الرئيس التنفيذي لشركة هورايزون انفستمنت سيرفيسز ان المستثمرين يسعون لاستيعاب التأثيرات بعيدة المدى لمسار السياسة النقدية على الاسهم واستثمارات الدخل الثابت، مع اتخاذ جانب الحذر قبل عطلة نهاية الاسبوع.
وكشفت التطورات الاخيرة ان اسعار الطاقة لا تزال تشكل ضغطا كبيرا، حيث تسببت الاسعار المرتفعة للنفط في دفع تكاليف الديزل لمستويات قياسية، مما يهدد بنقل الضغوط التضخمية الى قطاعات الزراعة والشحن. وأشارت التقارير الى ان البنوك المركزية العالمية تتجه نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة التداعيات المرتبطة بالنزاعات الدولية، حيث رفع بنك اليابان الفائدة لاعلى مستوى في 31 عاما.
وبينت اداة فيد ووتش ان الاسواق تسعر حاليا احتمالية تتجاوز 50% لرفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل خلال اكتوبر.
وأضافت البيانات الاولية ان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع بنسبة 0.12%، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.35%، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا بنسبة 0.22%.
وفي سياق متصل، اعلنت شركة بيركشير هاثاواي عن تنحي وارن بافيت عن رئاسة مجلس الادارة، بينما شهدت اسهم شركات العملات الرقمية مثل كوين بيس ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع صعود سعر البيتكوين.

