تتجه عوائد سندات الخزانة الالمانية القياسية لاجل 10 سنوات نحو تسجيل اول انخفاض اسبوعي لها منذ مطلع اغسطس. واوضح المتعاملون ان هذا التراجع جاء نتيجة تقليص الرهانات على رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي، بعد ان كانت الاسواق قد سعرت في وقت سابق وصول سعر فائدة الايداع الى مستويات مرتفعة بنهاية عام 2027.
وذكرت البيانات ان عوائد السندات الحكومية لاجل عامين، التي تعد الاكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، تتجه نحو تسجيل سادس ارتفاع اسبوعي على التوالي. واشار محللون الى ان تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش ساهمت في طمأنة المستثمرين بشان التزام البنك المركزي بالسيطرة على التضخم، مما حد من موجات البيع في آجال السندات الامريكية الطويلة.
وبينت المؤشرات المالية ان عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات ارتفع بنسبة طفيفة ليصل الى 3.49 في المائة، متجها نحو انخفاض اسبوعي بنحو نقطتي اساس. وفي سياق متصل، استقر عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات عند مستوى 4.94 في المائة بعد تراجعات طفيفة شهدها الاسبوع.
واظهرت التحليلات ان البنوك المركزية قد تعزز توجهها نحو تشديد السياسة النقدية، رغم ان المستثمرين لا يزالون يراهنون على مسارات فائدة اكثر صرامة من تلك التي اشار اليها صناع السياسة. ويرى مراقبون ان توقعات رفع الفائدة قد تجاوزت الحدود المنطقية، لافتين الى ان ارتفاع اسعار الطاقة، التي تراجعت عقودها الآجلة مؤخرا، قد يضغط على النمو ويساهم في تهدئة التضخم.
وكشفت ارقام الاسواق ان تسعير فائدة الايداع لدى البنك المركزي الاوروبي بحلول ديسمبر يقترب من احتمالية 50 في المائة لرفع ثانٍ للفائدة قبل نهاية العام. كما استقر عائد السندات الالمانية لاجل عامين عند 3.23 في المائة، في حين شهدت السندات الفرنسية والايطالية تباينات طفيفة في العوائد مع استمرار الضغوط في سوق السندات الاوروبية ومساعي الحكومات لخفض العجز المالي.

