كشفت تقارير مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قررت تأجيل الإعلان عن رسوم جمركية جديدة تستهدف فائض الطاقة الإنتاجية لدى شركائها التجاريين إلى ما بعد القمة المرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ. وأوضحت المصادر أن الإدارة كانت تعتزم إصدار تقرير تجاري بهذا الشأن قبل اجتماع الرئيسين في واشنطن، إلا أنها أرجأت الخطوة دون الإفصاح عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار.
وبينت التحليلات أن التقرير كان من المتوقع أن يوصي بفرض رسوم جمركية تصل إلى 7.5% على السلع الصينية، وهو ما قد يرفع إجمالي الرسوم المفروضة على بكين خلال الولاية الثانية لترمب إلى نحو 20%، وهو المستوى الذي أشارت الصين سابقا إلى كونه يتماشى مع الهدنة التجارية القائمة.
وأضافت التقارير أن هذا التحرك يأتي في سياق تحقيق تجاري أطلقته الإدارة الأمريكية في مارس الماضي بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والذي شمل الصين والعديد من الاقتصادات العالمية للتحقيق فيما تصفه واشنطن بممارسات تجارية غير عادلة. وأظهرت البيانات أن الإدارة أجرت تحقيقا منفصلا يتعلق بالعمل القسري شمل 60 اقتصادا، ما أدى في يوليو الماضي إلى فرض رسوم إضافية على كل من كوريا الجنوبية واليابان وشركاء آخرين.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه التحقيقات إلى إيجاد مسارات قانونية بديلة لفرض الرسوم الجمركية، خاصة بعد أن أبطلت المحكمة العليا في وقت سابق الرسوم الطارئة التي كانت تفرضها واشنطن بشكل منفرد. وتوقع المراقبون أن تؤدي هذه الإجراءات مجتمعة إلى زيادة مستويات التعرفة الجمركية على مجموعة واسعة من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

