تستعد الاسواق العالمية لاستقبال اسبوع حافل بالمتغيرات الاقتصادية، حيث تحاول استيعاب التوجهات الجديدة في معادلة الفائدة والنمو في ظل عودة المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع اسعار النفط. وأظهرت المعطيات الحالية ان الاحتياطي الفيدرالي الاميركي بدأ دورة جديدة من التشدد النقدي، تاركا الباب مواربا امام احتمالية رفع اسعار الفائدة مجددا.
وتتجه الانظار نحو حزمة من البيانات والقرارات الحاسمة التي ستحدد مدى قدرة الاقتصادات الكبرى على الحفاظ على زخمها الاقتصادي، او ما اذا كان التضخم سيجبر البنوك المركزية على التمسك بالسياسات النقدية المتشددة رغم تداعياتها السلبية على النمو. وأوضحت التقارير ان الاسواق تترقب مؤشرات مديري المشتريات الاميركية والاوروبية، اضافة الى قرارات الفائدة المرتقبة في دول مثل سويسرا والسويد والنرويج والمكسيك وجنوب افريقيا.
وكشفت البيانات الاميركية ان الاقتصاد يواجه اختبارا محوريا مع صدور القراءة الاولية لمؤشري مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات. وبينت التقديرات ان المستثمرين يتوقعون رفع الفائدة الاميركية بمقدار 25 نقطة اساس قبل نهاية العام، مع توقعات بزيادات اضافية في العام المقبل، وهو ما يمثل تحولا جذريا في توجهات السوق نحو التشدد النقدي بدلا من التيسير.
واضافت التحليلات ان اوروبا تقف امام تحديات مشابهة، حيث تترقب الاسواق مؤشرات مديري المشتريات في المانيا وفرنسا ومنطقة اليورو، التي ستعطي صورة اوضح حول قوة النشاط الاقتصادي. وأظهرت البيانات ان البنك المركزي الاوروبي يمتلك مساحة للمضي قدما في تشديد السياسة النقدية بناء على اداء الصيف القوي، بينما يراقب المستثمرون تحركات بنك انجلترا في ظل ارتفاع مخاطر التضخم.
وأشار خبراء الى ان الاسواق الآسيوية تترقب قرارات الصين بشأن اسعار الفائدة المرجعية للقروض، وسط امال بتقديم دعم نقدي جديد. واوضحت المعطيات ان اليابان تدخل مرحلة من التقييم بعد رفع الفائدة، بينما تظل اسعار الطاقة العامل المشترك الذي يضغط على عوائد السندات ويعيد صياغة توقعات الفائدة عالميا.

