ارتبط الكافيار طويلًا بموائد الأثرياء والمطاعم الفاخرة، لكنه بدأ يشق طريقه في السنوات الأخيرة نحو قطاع مستحضرات العناية بالبشرة والمكملات الغذائية التي تعد بمقاومة التجاعيد واستعادة مرونة الجلد. ويُعرف الكافيار بـ الذهب الأسود، وهو بطارخ غير مخصبة لأسماك الحفش التي تواجه تهديدات بيئية تجعلها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، مما يفسر ارتفاع أسعار بعض أنواعه إلى آلاف الدولارات.
وأوضح الخبراء أن الكافيار يحتوي على مزيج غني من البروتينات والأحماض الأمينية والمعادن وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مركبات حيوية دُرست أدوارها في تعزيز صحة الجلد. وكشفت الأبحاث أن المستخلصات المحضرة من الكافيار تحتوي على ببتيدات صغيرة قد تؤثر في إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك، مما دفع الباحثين لاختبار فعاليتها في مواجهة الإجهاد التأكسدي.
وبينت تجربة سريرية أجريت في كوريا الجنوبية ونُشرت مؤخرًا، أن المشاركين الذين تناولوا مستخلص الكافيار المعالج بالإنزيمات لمدة 8 أسابيع أظهروا تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات ترطيب الجلد ومرونته مقارنة بالمجموعة التي تناولت علاجًا وهميًا. وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تعزز فرضية دور الكافيار في دعم المسارات البيولوجية المرتبطة بتركيبة الجلد، رغم التأكيد على أن حجم الدراسة لا يزال محدودًا.
وأظهرت دراسات أخرى اختبرت زيت الكافيار في مستحضرات موضعية زيادة في تكوين الكولاجين والإيلاستين في أنسجة الجلد المخبرية. وأوضحت النتائج السريرية تحسنًا في مظهر التجاعيد وكثافة الجلد، إلا أن العلماء أشاروا إلى صعوبة فصل تأثير الكافيار بمفرده عن المكونات الأخرى المضافة للمستحضرات مثل السيراميد والأدينوزين.
وكشفت دراسات حديثة قدرة مستخلص الكافيار على مواجهة الشيخوخة الضوئية الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية. وأظهرت النتائج انخفاضًا في مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الخلايا، مع ارتفاع في مؤشرات حماية الأنسجة، مما يقدم تفسيرًا بيولوجيًا واعدًا لكيفية تأثيره على البشرة.
وختامًا، أكد الباحثون أن الأدلة المتاحة لا تزال أولية، مشددين على أن النتائج لا تعني أن الكافيار قادر على إعادة شباب البشرة بشكل كامل. وأوضحوا أن الحاجة قائمة لإجراء تجارب مستقلة وأكثر توسعًا قبل اعتبار التأثير محسومًا، خاصة وأن المكونات والتركيزات تختلف بشكل كبير بين منتج وآخر.

