اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير تدهور الجنيه السوداني على الاسواق ومعيشة المواطنين

{title}

تتسلل موجة الغلاء الحادة إلى كافة تفاصيل الحياة اليومية في السودان، في ظل تراجع متسارع لقيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية. وأدى هذا الانخفاض إلى ضغوط كبيرة على الأسواق التي تعاني من حالة ركود، مما دفع الأسر إلى تقليص مشترياتها بشكل ملحوظ، بينما تسعى السلطات لاتخاذ إجراءات تهدف إلى توفير السلع الأساسية للمواطنين.

وأظهر تقرير ميداني رصد واقع الأسواق، ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل لافت وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. وحذر خبراء اقتصاديون من التداعيات الخطيرة لاستمرار تدهور العملة على استقرار الأسعار وحركة البيع والشراء في البلاد.

وكشفت مواطنة سودانية عن حجم المعاناة في المتاجر، موضحة أن سعر كيلو السكر وصل إلى 10 آلاف جنيه، حيث أصبح الكثير من المواطنين عاجزين عن شراء كميات بسيطة من السلع الأساسية في ظل تزايد الاحتياجات اليومية من طعام وعلاج.

وبين آدم، وهو صاحب متجر، أن حركة البيع شهدت تحولا جذريا، موضحا أن الزبائن توقفوا عن شراء السلع بكميات كبيرة واكتفوا بما يسد حاجتهم اليومية فقط، وذلك بعد أن فرض الغلاء واقعا اقتصاديا جديدا على ميزانيات الأسر.

وأضاف الخبير الاقتصادي ياسر جمال الدين أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب تدابير عاجلة على المستويين النقدي والمالي، مشيرا إلى ضرورة تفعيل دور بنك السودان ووزارة المالية ضمن معالجة متكاملة للأزمة الاقتصادية.

وفي سياق متصل، تتجه السلطات المحلية في الخرطوم إلى فتح نقاط بيع ثابتة ومتنقلة بهدف إيصال السلع بأسعار مخفضة. وأوضح وزير التجارة والصناعة المكلف بولاية الخرطوم، أمين حسن، أن هذه المنافذ تستهدف امتصاص جزء من زيادة الأسعار وتلبية احتياجات المواطنين.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه تراجع بشكل كبير في السوق الموازية، حيث قفز سعر الدولار من مستويات منخفضة إلى حاجز يتجاوز 7 آلاف جنيه منذ اندلاع الحرب، مما أثر بشكل مباشر على موائد السودانيين وخياراتهم الغذائية.

وأكد محمد جابر البلوتة، وهو صاحب ملحمة، أن أسعار اللحوم سجلت ارتفاعات قياسية، حيث بلغ سعر كيلو اللحم العجالي 44 ألف جنيه، والضأن 70 ألف جنيه، مما أجبر الزبائن على تقليل الكميات المشتراة بشكل كبير.

وأوضح المواطن الزمزمي محمد أن تكلفة الوجبات الشعبية مثل فتة الفول ارتفعت بنحو 40%، لتصبح هي الأخرى خيارا يواجه تحديات الكلفة المرتفعة، بينما أشار بابكر محمد، صاحب مطعم، إلى أن ارتفاع أسعار الخبز والزيت رفع تكلفة الطبق الواحد إلى 15 ألف جنيه.

وخلص التقرير إلى أن السودانيين يواجهون ظروفا معيشية صعبة نتيجة ضغوط اقتصاد الحرب، حيث يلخص الكثيرون واقعهم بعبارة تعكس محاولات الصمود بالموارد المتاحة وسط اتساع مساحة التنازل عن الاحتياجات الأساسية.