اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير ارتفاع تكاليف النقل على ميزانية الاسر اللبنانية

{title}

يواجه المواطنون في لبنان تحديات اقتصادية متزايدة، حيث باتت تكاليف النقل تشكل بندا ثابتا ومستنزفا للدخل الشهري للأسر. وأوضح خليل الأحمد أن حسابات الراتب لم تعد تبدأ بالطعام أو الفواتير، بل بتكلفة الوصول إلى العمل، وهو ما يضطره إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق باستمرار نتيجة تذبذب أسعار الوقود وأجور النقل.

كشف الواقع الاقتصادي أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع سعر واحد، بل في سلسلة تراكمية تمتد لتشمل أسعار السلع والخدمات الأساسية التي تعتمد في وصولها إلى المستهلك على عمليات النقل. وأظهرت بيانات إدارة الإحصاء المركزي أن مؤشر أسعار المستهلك واصل صعوده، مما قلص القدرة الشرائية رغم الزيادات الطفيفة في الحد الأدنى للأجور.

أضافت التطورات الأخيرة، مثل رفع وزارة الاقتصاد والتجارة لسعر ربطة الخبز، دليلا جديدا على العلاقة الطردية بين تكلفة الطاقة وتكاليف الغذاء. وبينت الوزارة أن سعر المازوت، الذي يشكل نحو 22% من كلفة إنتاج الخبز، تضاعف منذ بداية الأزمة، مما انعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.

أظهرت تقارير البنك الدولي تغيرا في سلوك الأسر اللبنانية، حيث لجأت نسبة كبيرة منها إلى تقليص استهلاكها من الأغذية أو اختيار بدائل أرخص لمواجهة ضغوط التضخم. وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عماد عكوش أن اعتماد لبنان على الاستيراد لتأمين أكثر من 80% من احتياجاته يجعله عرضة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن غياب شبكة نقل عام فعالة يزيد من العبء المالي على المواطنين الذين يضطرون لتحمل تكاليف النقل الخاص.

أكد عكوش أن أثر ارتفاع أسعار المحروقات يتجاوز خزان السيارة ليصل إلى مختلف حلقات الاقتصاد، مما يضغط على القدرة الشرائية ويؤدي إلى تباطؤ الحركة الاقتصادية العامة، مع استمرار انتقال الصدمات من قطاع إلى آخر.