اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاغلاق المرتبط بالاعياد اليهودية يفاقم ازمة اسعار السلع في قطاع غزة

{title}

تجد المواطنة ابتهاج كريرة (72 عاما) صعوبة بالغة في توفير احتياجات أسرتها الأساسية من الخضراوات في سوق مخيم الشاطئ بمدينة غزة. حيث أظهرت التطورات الأخيرة ارتفاعا حادا في الأسعار أدى إلى تقليص قدرتها الشرائية بشكل كبير. وأوضحت كريرة أن أسعار السلع الأساسية تضاعفت خلال فترة وجيزة. مما جعل شراء كميات بسيطة من الخيار والبندورة والليمون عبئا ماليا لا يمكن تحمله.

كشفت المعطيات الميدانية أن هذا الارتفاع يتزامن مع إغلاق المعابر التجارية التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي تزامنا مع الأعياد اليهودية. وأشار تجار في السوق إلى أن توقف تدفق البضائع ولو ليوم واحد يترك أثرا فوريا على توفر السلع الأساسية. مبينا أن الخضراوات والفواكه لا يمكن تخزينها لفترات طويلة بسبب طبيعتها القابلة للتلف السريع.

قال تاجر الخضراوات صهيب الحلو إن تذبذب الأسعار بات السمة السائدة في الأسواق. موضحا أن نقص المعروض يؤدي إلى قفزات سعرية غير مسبوقة. وأضاف أن كيلو البندورة الذي كان يباع بشيكل واحد قبل الحرب وصل سعره حاليا إلى نحو 12 شيكلا. مشددا على أن استقرار الأسواق مرهون بفتح المعابر وإدخال كميات كافية من البضائع لتلبية احتياجات السكان.

أظهرت إحصائيات وزارة الاقتصاد في غزة أن قوات الاحتلال أغلقت معبر كرم أبو سالم لعدة أيام خلال النصف الأول من الشهر الجاري. وأضافت البيانات أن عدد الشاحنات الداخلة للقطاع لا يزال بعيدا عن الاحتياجات الأساسية. حيث دخلت أعداد محدودة من الشاحنات التجارية والمساعدات في وقت ينص فيه البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار على أرقام أكبر بكثير.

أكد المواطن فارس أبو شقفة أن المشكلة تتجاوز مجرد ارتفاع الأسعار لتصل إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين. وأضاف أن المواطنين باتوا عاجزين عن شراء أبسط متطلباتهم الغذائية. مطالبا بتفعيل الرقابة على الأسواق ومنع استغلال نقص الإمدادات.

أوضح المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر أن أزمة الأسعار في القطاع ترتبط بعوامل هيكلية تتعلق بمحدودية السلع الداخلة. مبينا أن إسرائيل تسمح بإدخال كميات لا تغطي سوى جزء يسير من احتياجات القطاع اليومية. وأشار إلى أن تدمير القطاع الزراعي المحلي وسيطرة الاحتلال على معظم الأراضي الزراعية جعلا السوق شديدة الحساسية لأي اضطراب في حركة المعابر. مما يفاقم معاناة المواطنين في ظل غياب بدائل محلية كافية.