شهدت كوبا انهيارا كاملا في شبكة الكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين السكان في مختلف أنحاء الجزيرة، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة حادة في الوقود وتهالك في البنية التحتية.
كشفت وزارة الطاقة والمناجم عبر منصة إكس عن حدوث انقطاع شامل للتيار في جميع أنحاء البلاد، موضحة أن السلطات بدأت في تفعيل بروتوكولات استعادة الخدمة دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب الانهيار.
أوضح فيليكس إسترادا، المسؤول في الاتحاد الوطني للكهرباء، أن الانهيار نتج عن عطل في خطوط نقل الطاقة ذات الجهد العالي في وسط البلاد، مبينا أن العمل جارٍ لتطبيق إجراءات استعادة النظام بشكل تدريجي.
أظهرت المعطيات الميدانية عودة التيار الكهربائي إلى عدد محدود من الأحياء في هافانا، لا سيما المناطق المحيطة بالمستشفيات، في حين استمر انقطاع الخدمة عن أغلب أجزاء العاصمة.
أظهرت البيانات الرسمية والإعلامية أن هذا الحادث يمثل الانهيار السابع الشامل للشبكة منذ بداية العام، بينما شهدت الجزيرة 12 انقطاعا تاما منذ نهاية عام 2024، مع امتداد الانقطاعات الدورية في بعض المناطق إلى أكثر من 30 ساعة.
أرجعت السلطات الكوبية تفاقم أزمة الكهرباء إلى الضغوط الخارجية على واردات النفط، مشيرة إلى أن القيود المفروضة تحد من قدرة البلاد على استيراد الوقود وقطع الغيار اللازمة لصيانة المحطات الحرارية المتهالكة.
حذر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من تبعات نقص الوقود وانقطاع الكهرباء، مؤكدين أنها تهدد بتدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل محدودية إمدادات الطاقة التي وصلت إلى البلاد خلال الفترة الأخيرة.

