اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا يواصل الفدرالي الامريكي رفع اسعار الفائدة رغم ضغوط الاقتصاد

{title}

كشف تحليل صادر عن بنك اوف اميركا ان مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي اتخذ قرار رفع اسعار الفائدة رغم استمرار صدمات الامداد التي تواجه الاقتصاد. واوضح التقرير ان قوة الاقتصاد الامريكي الاسمية واستمرار وتيرة الانفاق الاستهلاكي المرتفعة منحت البنك المركزي مساحة كافية للمضي قدما في سياسة التشديد النقدي.

وبين البنك ان صناع السياسة النقدية يخشون من تحول الضغوط التضخمية الحالية الناتجة عن اضطرابات جانب العرض الى تضخم مدفوع بالطلب في حال استمر الانفاق قويا بعد انحسار تلك الصدمات. وقال الخبير الاقتصادي في بنك اوف اميركا اديتيا بهافي ان رفع الفائدة خلال ازمات الامداد يشكل خطرا حقيقيا في حال كان النمو ضعيفا الا ان الحالة الراهنة للاقتصاد الامريكي تظهر استقرارا نسبيا واداء قويا للنمو الاسمي.

واشار البنك الى ان نمو الانفاق الاستهلاكي الاسمي وصل حاليا الى 6.3 بالمئة على اساس سنوي وهو مستوى يتجاوز عتبة الـ 5 بالمئة التي تعد مؤشرا مهما في العلاقة بين الطلب والتضخم. واضاف التحليل ان الاتجاهات التاريخية تظهر ان تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الاساسي يميل لتجاوز مستهدف الفدرالي البالغ 2 بالمئة كلما زاد نمو الانفاق الاسمي عن حاجز الـ 5 بالمئة.

واظهرت البيانات ان مكاسب الانتاجية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لم تنجح حتى الان في خفض التضخم بالشكل المطلوب كما حدث في طفرة التكنولوجيا خلال تسعينيات القرن الماضي. وخلص التقرير الى ان الفدرالي يجد نفسه مضطرا لكبح نمو الطلب الاسمي ودفع وتيرة الانفاق الاستهلاكي نحو مستويات ادنى لضمان عدم استمرار الضغوط السعرية.

وكشفت التقديرات المحدثة لبنك اوف اميركا عن رفع توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة في الربع الثالث لتصل الى معدل سنوي يبلغ 3 بالمئة بدلا من 2.6 بالمئة. واوضح البنك ان هذه المراجعة الصعودية جاءت مدفوعة ببيانات مبيعات التجزئة القوية لشهر اغسطس والتي عززت زخم الطلب في الاقتصاد الامريكي بينما يواصل الفدرالي جهوده لاعادة التضخم الى مستهدفه.