اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قيود دولية متصاعدة على استخدام النظارات الذكية في الاماكن العامة

{title}

انضمت استراليا الى قائمة الدول التي تفرض قيودا على استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات في الاماكن العامة والرسمية. وكشفت تقارير ان السلطات الاسترالية بدأت دراسة حظر استخدام هذه الاجهزة داخل اماكن العمل والمباني الحكومية الفدرالية، مبررة ذلك بقدرتها على تصوير الاشخاص وتسجيل الاصوات والمعلومات بطريقة تخفيها عن الانظار مقارنة بالهواتف التقليدية.

واضافت المصادر ان هذا التحرك الاسترالي يتماشى مع توجه دولي واسع، حيث بدأت كندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة فرض قيود مماثلة في مواقع حساسة، بينما تدرس جهات اوروبية تشديد الضوابط على هذه التقنيات. واوضحت وزيرة الخدمة العامة الاسترالية كاتي غالاغر انها طلبت من لجنة الخدمة العامة تقديم المشورة حول امكانية منع النظارات القادرة على التسجيل داخل بيئات العمل الحكومية مع تحديد الاستثناءات اللازمة.

وبينت التحركات الدولية ان كندا فرضت قيودا عبر وزارة الدفاع في مواقع القوات المسلحة والمناطق الامنية، في حين منعت هيئات قضائية في انجلترا وويلز ونيويورك دخول هذه النظارات الى المحاكم. واظهرت مدينة اوسلو النرويجية توجها مشابها بمنع استخدامها في المدارس لحماية خصوصية الطلاب.

واشار خبراء التقنية الى ان المشكلة تكمن في دمج الكاميرا داخل جهاز يشبه النظارة العادية، مما يجعل اكتشاف التسجيل امرا صعبا. واوضحت هيئة السلامة الالكترونية الاسترالية ان الحل قد يكمن في فرض ضوابط تصميمية، مثل وضع مؤشرات واضحة للتسجيل وطمس الوجوه تلقائيا.

وكشفت التطورات في المانيا وفرنسا عن ضغوط قانونية متزايدة، حيث تقدمت منظمات حقوقية بشكاوى ضد شركات مصنعة، بينما تدرس السلطات الفرنسية مزاعم تتعلق بالتسجيل غير القانوني للاشخاص. واظهرت المؤشرات الاولية ان الشركات المصنعة بدأت تستجيب لهذه المخاوف، حيث تعمل بعض الشركات على تطوير اصدارات لا تحتوي على كاميرات لتقليل الجدل.

واختتمت التقارير بان الاختبار الحقيقي لمستقبل هذه الاجهزة يعتمد على قدرة الشركات على جعل عمليات التسجيل مرئية وشفافة، وتحديد الحدود التي يمكن للذكاء الاصطناعي العمل ضمنها لحماية خصوصية الافراد في مختلف المجتمعات.