اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد يتوقع انكماش الاقتصاد اللبناني ويحذر من تداعيات التضخم

{title}

كشف صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد اللبناني يتجه نحو انكماش حاد خلال العام الحالي، في ظل استمرار معدلات التضخم في خانة العشرات واتساع عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. وأوضح الصندوق أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمساكن، بالإضافة إلى موجات النزوح الداخلي، تفرض ضغوطا كبيرة على المالية العامة ومستويات المعيشة في البلاد.

وأشار الصندوق في بيان أعقب زيارة بعثته إلى بيروت برئاسة ارنستو راميريز ريغو، إلى أن السلطات اللبنانية نجحت في الحفاظ على قدر من الاستقرار من خلال تبني سياسات مالية ونقدية حذرة. وأضاف راميريز أن الصراع الدائر والتطورات الأمنية الإقليمية تسببا في أضرار جسيمة للاقتصاد اللبناني وظروف المعيشة، مؤكدا أن النشاط الاقتصادي يواجه تحديات كبيرة تتطلب تحركا عاجلا.

وبين الصندوق أن إقرار تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف يمثل خطوة هامة في استراتيجية إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مشددا على ضرورة أن تتماشى هذه الإجراءات مع أفضل الممارسات الدولية. وأكد الصندوق على أهمية احترام تسلسل تحمل الخسائر، بحيث لا يتحمل المودعون أي أعباء قبل المساهمين والدائنين، لضمان استعادة الثقة في قطاع مصرفي سليم ومستدام.

وأوضح الصندوق أن السلطات حافظت على انضباط مالي رغم قيود التمويل، مرحباً بمشروع موازنة العام المقبل الذي يستهدف تحقيق التوازن. ومع ذلك، حذر من أن تأخر تنفيذ زيادة ضريبة القيمة المضافة، التي كانت مخصصة لتمويل زيادات رواتب القطاع العام، سيضيف أعباء ثقيلة على الإنفاق. كما دعا الصندوق إلى إدراج كافة النفقات بشكل شامل في الموازنة وإعطاء أولوية لدعم النازحين داخليا.

وختم الصندوق بالتأكيد على ضرورة اعتماد إطار مالي متوسط الأجل يتمتع بالمصداقية، مبينا أن هذا الإطار يعد ركيزة أساسية لاستعادة الاستدامة المالية والدين العام، مع توفير مساحة كافية للإنفاق الضروري على إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية. وأبدى الصندوق التزامه المستمر بدعم السلطات اللبنانية في تطوير وتنفيذ أجندة إصلاح شاملة تهدف إلى تعافي الاقتصاد الوطني.