اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ستيت ستريت السعودية تمتلك فرصة ذهبية لبناء بنية مالية رقمية حديثة

{title}

تشهد الأسواق المالية العالمية تحولات جذرية في بنيتها التحتية، حيث لم تعد الأصول الرقمية مجرد تجارب تقنية، بل تحولت إلى واقع مؤسسي ملموس. وأكد أنغوس فليتشر، رئيس الحلول الرقمية العالمية في «ستيت ستريت»، أن الأصول الرقمية باتت تعيد تصميم آليات العمل المالي بفضل تطور الأطر التنظيمية وزيادة مشاركة المؤسسات الاستثمارية الكبرى.

وقال فليتشر إن التقارب بين الأصول الرقمية والأموال الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام نموذج تشغيلي جديد للقطاع المالي. وأضاف أن السعودية تمتلك فرصة فريدة لبناء بنية مالية حديثة تستفيد من هذه التحولات التقنية تماشيا مع مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح أن المؤسسات المالية انتقلت من مرحلة اختبار تقنيات «البلوك تشين» إلى مرحلة توظيفها لتحسين أسواق رأس المال، وعمليات التسوية، وإدارة السيولة. مبينا أن القيمة الحقيقية لترميز الأصول تكمن في تعزيز كفاءة العمليات المالية وتقليل التكاليف المرتبطة بالأنشطة العابرة للحدود.

وأضاف فليتشر أن الأموال الرقمية، بما فيها الودائع المرمزة والعملات المستقرة، ستسهم في دمج حركة الأصول والنقد ضمن منظومة متكاملة. موضحا أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دورا محوريا في إدارة السيولة وتحسين قرارات التسوية في بيئة مالية تعمل بالزمن الحقيقي.

وكشف أن الصناعة المالية لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالحاجة إلى اتساق تنظيمي أكبر وتطوير نماذج تشغيلية قادرة على استيعاب الأصول الرقمية على نطاق واسع. مشيرا إلى أن الأطر التنظيمية الواضحة تمثل حجر الزاوية في تعزيز ثقة المستثمرين المؤسسيين.

وحدد فليتشر ثلاث طبقات أساسية لنمو الأسواق الرقمية، تبدأ بالأموال الرقمية، تليها أنظمة الهوية والحوكمة والأمن السيبراني، وصولا إلى «طبقة الذكاء» التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة المخاطر والعمليات.

وختم فليتشر بالتأكيد على أن الفصل بين التمويل التقليدي والرقمي سيتلاشى تدريجيا، مما سيفضي إلى نظام مالي عالمي أكثر ترابطا وديناميكية، حيث يربط ترميز الأصول بين الاستثمارات، بينما تربط الأموال الرقمية القيمة المالية، ويعزز الذكاء الاصطناعي كفاءة اتخاذ القرار.