كشفت بلدية طهران عن اطلاق مشروع خانه ريز او بيت صغير والذي يتيح للمواطنين شراء حصص عقارية تبدأ من سنتيمتر مربع واحد. وأوضحت البلدية ان الهدف من هذا التوجه هو تمكين اصحاب المدخرات الصغيرة من دخول السوق العقاري بدلا من تعرض اموالهم للذوبان المستمر بفعل التضخم الجامح الذي تشهده ايران.
وأظهرت تفاصيل المشروع ان البلدية تعمل على تقسيم ملكية برج سكني مكون من تسعة طوابق الى وحدات دقيقة جدا. وبينت ان قيمة السنتيمتر المربع الواحد تبلغ 21 مليونا و900 الف ريال ايراني. واضافت انه يحق للمواطن البدء بشراء 100 حصة في المرحلة الاولى مع امكانية زيادة الحصص تدريجيا وفقا للقدرة المالية لكل شخص.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة الاستثمار والمشاركات الشعبية في بلدية طهران نويد خاصه باف ان هذا المشروع لا علاقة له بالبورصة. وأكد ان اساس العمل يقوم على عقد مشاركة في مشروع محدد المعالم. وأضاف ان الزبون الذي يتمكن من تجميع حصص تعادل وحدة سكنية كاملة سيحصل على اولوية في التسليم. موضحا ان عملية تسييل الحصص ممكنة خلال 72 ساعة من طلب البيع.
من جانبه قال الباحث الاقتصادي محمد حسين سيف اللهي ان هذه المبادرة تعد محاولة لمعالجة الفجوة بين دخل المواطن واسعار المساكن المرتفعة. وأضاف ان الوظيفة الاساسية لهذا المشروع هي حفظ قيمة المدخرات الصغيرة من التضخم. مبينا ان المتقدم للمشروع يمكنه بيع حصصه بسعر السوق في حال عدم قدرته على اكمال ثمن وحدة سكنية كاملة.
في المقابل اوضح استاذ الاقتصاد بجامعة طهران مهيار رمضانخاني ان هذا المشروع لا يمثل حلا جذريا لازمة السكن. وأضاف ان المشكلة اعمق من نقص رأس المال وتتعلق بارتفاع كلفة البناء وانخفاض القدرة الشرائية. وحذر من ان انشغال البلدية بمثل هذه المشاريع قد يؤثر على دورها الرقابي ومهامها الاساسية في الخدمات الحضرية والبنية التحتية.
وعلى صعيد متصل تباينت اراء المواطنين بين من يراه فرصة استثمارية واعدة ومن يعتبره مجرد وعود بعيدة المنال. وأظهرت تجارب بعض المتقاعدين نجاح استراتيجية تجميع الحصص العقارية في تجاوز معدلات التضخم. بينما تساءل اخرون عن مدى فاعلية هذا النظام في ظل غياب سوق ثانوي نشط ومخاوف من تعقيدات التسجيل والملكية.

