اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة ناقلات النفط العالمية تقلب موازين تجارة الخام وتكلفة الشحن

{title}

كشفت تقارير متخصصة عن ظهور أزمة جديدة في سوق الطاقة العالمي تتمثل في شح الناقلات العملاقة المخصصة لنقل الخام لمسافات طويلة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن لمستويات قياسية. وأوضح الخبراء أن هذا التحدي بات يفرض تساؤلات جوهرية حول قدرة البرميل على الوصول للمصافي وتكلفة نقله التي أصبحت تشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً.

وأظهرت بيانات بلومبرغ أن تكلفة نقل شحنة من هيوستن إلى آسيا أضافت نحو 26 دولاراً للبرميل، وهو ما يوازي ربع سعر خام غرب تكساس الوسيط، بينما تجاوزت عوائد ناقلات النفط العملاقة حاجز المليون دولار يومياً على مسارات حيوية مثل الخليج والصين.

وأضافت المصادر أن السوق تشهد سباقاً محموماً على طلب ناقلات جديدة، حيث جرى طلب أكثر من 217 ناقلة عملاقة في موجة استثمارات هي الأكبر منذ ربع قرن، إلا أن هذه الطلبات لا تقدم حلاً فورياً للاختناق الحالي، خاصة مع وجود حاجة لإحلال نحو 20 في المائة من الأسطول العالمي الذي تجاوز عمره 20 عاماً.

وبينت التحليلات أن الحرب أعادت رسم مسارات التجارة، مما أجبر السفن على سلوك طرق أطول حول أفريقيا أو تجنب مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى انخفاض عدد الرحلات التي يستطيع الأسطول العالمي تنفيذها، وهو ما يفسر تحول اضطراب الممرات البحرية إلى أزمة حقيقية في الطاقة الفعلية للناقلات.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات دفعت المشترين للبحث عن خامات أقرب جغرافياً لمصافيهم لتجنب تكاليف الشحن المرتفعة، مما خلق فوارق سعرية كبيرة بين الخامات، حيث تحصل الخامات القريبة على علاوات سعرية، بينما تواجه الخامات البعيدة خصومات حادة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد.

وخلصت التقديرات إلى أن استمرار هذه الظروف قد لا يقلص كميات النفط في السوق فحسب، بل سيعيد تشكيل خريطة تجارة الطاقة العالمية بالكامل، مما يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة على أسعار الوقود والديزل والبنزين للمستهلكين حول العالم.