كشفت التحليلات التقنية أن ضغطة زر الموافقة على منح صلاحيات الوصول في التطبيقات المجانية قد تفتح بابا واسعا أمام جمع بيانات المستخدمين الحساسة. وأوضح الخبراء أن أنظمة التشغيل تفرض قيودا على المعلومات، إلا أن نطاق البيانات التي يتم جمعها لا يتوقف عند الأذونات التقليدية فحسب.
وبينت الدراسات أن الموقع الجغرافي يعد من أكثر البيانات حساسية، حيث يمكن للتطبيقات استنتاج مكان المستخدم عبر عنوان بروتوكول الانترنت او نقاط الوصول حتى دون إذن مباشر. وأضاف التقرير أن الوصول إلى الصور والملفات يختلف في نطاقه بناء على نظام التشغيل، حيث تتيح أنظمة مثل آبل خيارات أكثر تقييدا للمستخدم.
وأظهرت البيانات أن نافذة السماح التقليدية لا تعكس حقيقة ما يجمعه التطبيق بالكامل. وأوضحت غوغل أن هناك فجوة بين قائمة الأذونات وقسم أمان البيانات، حيث قد يعالج التطبيق معلومات الجهاز والاتصال لأغراض إعلانية أو تحليلية دون الحاجة لإذن صريح في بعض الحالات.
وكشفت التقارير عن دور الأطراف الثالثة، حيث تدمج الشركات شيفرات برمجية لأغراض إعلانية داخل التطبيقات. وأكدت لجنة التجارة الفدرالية الامريكية أن هذه المكتبات المدمجة يمكنها استغلال صلاحيات التطبيق للوصول إلى معلومات المستخدم، مما يلقي بمسؤولية حماية البيانات على عاتق مطوري التطبيقات.
وأظهرت أنظمة التتبع الحديثة، مثل ميزة شفافية تتبع التطبيقات في آبل، أهمية التحكم في معرفات الإعلانات. وأوضح المختصون أن التتبع يعني ربط بيانات المستخدم عبر منصات مختلفة، وهو ما يختلف عن عمليات التحليل الداخلية التي تتم على الجهاز نفسه.
وفي ختام التحليل، نصح الخبراء المستخدمين بضرورة قراءة سياسات الخصوصية بدقة ومقارنة الأذونات المطلوبة بوظيفة التطبيق الفعلية. وأضافوا أن الأدوات المتاحة في أنظمة التشغيل الحديثة تمنح المستخدم قدرة أكبر على مراقبة نشاط التطبيقات، مما يساعد في تقليل حجم البيانات الشخصية التي يتم مشاركتها مع أطراف خارجية.

