تستعد العاصمة الامريكية واشنطن لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة يفرض فيها ملف الذكاء الاصطناعي نفسه كأحد ابرز الملفات الاستراتيجية في العلاقة بين القوتين الاقتصاديتين والتقنيتين الكبريين في العالم. وأضافت التقارير ان البيت الابيض يقيم مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الصيني بحضور نخبة من قادة شركات التكنولوجيا الامريكية، بمن فيهم الرؤساء التنفيذيون لشركات آبل وإنفيديا وأوبن إيه آي وأمازون وتسلا وغوغل وديل.
مبينا أن حضور هؤلاء القادة لا يقتصر على الجانب البروتوكولي، بل يمتد ليشمل محاور التنافس الاقتصادي والتقني حول تطوير النماذج المتقدمة، والرقائق، ومراكز البيانات، والاستثمارات، وقواعد الحوكمة. وأظهرت بيانات مؤشر الذكاء الاصطناعي تقلص الفجوة بين النماذج الامريكية والصينية، حيث تبادلت النماذج الصدارة في اختبارات الاداء، مع احتفاظ الولايات المتحدة بتفوق نسبي في عدد النماذج المتقدمة، بينما تتصدر الصين في حجم الابحاث العلمية وبراءات الاختراع.
موضحا أن التنافس لا يقتصر على البرمجيات، بل يشمل البنية التحتية من مراكز بيانات ورقائق متقدمة، حيث تمتلك الولايات المتحدة العدد الاكبر من هذه المراكز عالميا. وكشفت التقارير أن اعتماد الصناعة الامريكية على الرقائق المصنعة لدى شركة تايوانية واحدة يسلط الضوء على حساسية سلاسل الامداد في هذا السباق التكنولوجي العالمي.
وأضاف داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك دعواته لابطاء وتيرة تطوير النماذج المتقدمة لضمان السلامة والرقابة، في حين رفض الرئيس الامريكي دونالد ترمب هذه المخاوف، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الزخم التقني الامريكي. وقال جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا ان التطوير يجب ان يمضي بأسرع وتيرة ممكنة لضمان التفوق.
مبينا أن مأدبة العشاء ستكون فرصة لمناقشة ملفات التجارة والعناصر الارضية النادرة وأمن الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين. وأظهرت النقاشات أن قادة التكنولوجيا باتوا جزءا اساسيا من المعادلة التي تحدد موقع الولايات المتحدة في التوازن الاستراتيجي العالمي، وسط تحديات الموازنة بين سرعة الابتكار وادارة المخاطر الامنية.

