اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

وول ستريت تتوقع اقتراض واشنطن تريليون دولار عبر الدين القصير

{title}

تتجه الولايات المتحدة نحو زيادة اعتمادها على أذون الخزانة قصيرة الأجل لتغطية احتياجاتها التمويلية الضخمة، مستفيدة من انخفاض تكاليفها مقارنة بالدين طويل الأجل، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً متزايدة ومخاطر تقلب أسعار الفائدة.

وأظهرت تقديرات مؤسسات مالية كبرى في وول ستريت، نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز، أن إصدارات أذون الخزانة قد تصل إلى نحو تريليون دولار خلال العام المقبل. وأوضح بنك أوف أميركا أن الإصدارات قد تبلغ حوالي 1.07 تريليون دولار بحلول سبتمبر 2027، بينما توقع جي بي مورغان أن يصل الرقم إلى 1.09 تريليون دولار، مقابل تقديرات غولدمان ساكس التي أشارت إلى 961 مليار دولار.

وبين محللون أن هذه الاستراتيجية تمنح الخزانة الأمريكية ميزة مؤقتة، حيث يبلغ عائد أذون الخزانة لأجل عام حوالي 4.4 في المائة، وهو أقل بكثير من عوائد السندات طويلة الأجل. وأضافوا أن الاعتماد المتزايد على الآجال القصيرة يرفع حجم الدين القصير القائم إلى نحو 8 تريليونات دولار، مما يجعل فاتورة خدمة الدين أكثر عرضة للتقلبات في حال ارتفاع أسعار الفائدة.

وكشفت التوقعات أن هذه النسبة تقترب من المستويات القياسية التي سُجلت خلال جائحة كوفيد-19، وتتجاوز النطاق المستهدف من قبل اللجنة الاستشارية التابعة لوزارة الخزانة البالغ 20 في المائة. وأشار مراقبون إلى أن وزير الخزانة سكوت بيسنت يسعى من خلال هذه السياسات إلى احتواء تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، رغم الانتقادات السابقة لهذه الاستراتيجية التي تعزز مخاطر إعادة تمويل الديون.

وأوضح بيسنت في تصريحات سابقة أن التحدي الرئيسي يكمن في الإنفاق الحكومي، مراهناً على تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3 في المائة كسبيل للخروج من عبء الدين. وتواجه هذه الخطة تحدياً مزدوجاً، حيث قد يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة كلفة خدمة الدين، خاصة مع استمرار العجز المالي عند مستويات مرتفعة تتجاوز 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.