كشفت بيانات حديثة عن تراجع ملحوظ في صادرات أوكرانيا الأسبوعية من الحبوب بنسبة بلغت 9%، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 سبتمبر، وسط مؤشرات على انخفاض حاد في إمدادات القمح الروسي والأوكراني خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الحالي.
أوضحت شركة "إيه.بي.كيه إنفورم" للاستشارات الزراعية أن إجمالي صادرات القمح والذرة والشعير سجل نحو 270.2 ألف طن خلال الأسبوع المذكور، حيث أظهرت الأرقام انخفاض صادرات الذرة بنسبة 18% لتصل إلى 58.5 ألف طن، بينما سجلت صادرات القمح ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1.2% لتصل إلى 206.4 آلاف طن.
أظهرت تقديرات شركة "سوف إيكون" أن صادرات القمح الروسية في الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الحالي قد تبلغ نحو 5.4 ملايين طن، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53% مقارنة بنفس الفترة من الموسم الماضي، كما يعد هذا الرقم الأدنى منذ موسم 2010-2011. وأضافت الشركة أن صادرات القمح الأوكرانية تتجه أيضاً نحو تسجيل أدنى مستوياتها منذ موسم 2012-2013، مع توقعات بتصدير 2.6 مليون طن فقط خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر.
بينت التحليلات أن السوق العالمية قد تواجه فجوة كبيرة، حيث من المتوقع أن تفقد الأسواق نحو 8.2 ملايين طن من القمح مقارنة بالموسم الماضي. وأكدت الشركة أن هذه الكميات المفقودة تعادل قرابة نصف حجم التجارة العالمية المعتاد من القمح في شهر واحد، مما يعكس تحديات كبيرة في سلاسل الإمداد.
موضحة أن طرق التصدير البديلة، مثل موانئ بحر البلطيق لروسيا وطرق نهر الدانوب لأوكرانيا، لا يمكنها تعويض سوى جزء محدود من الكميات المتراجعة. وأشارت إلى أن هذه المسارات توفر طاقة إضافية تتراوح بين 0.7 و1.3 مليون طن شهرياً لكل دولة، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالطاقة الاستيعابية للموانئ الجنوبية التي تصل إلى 5 و6 ملايين طن شهرياً لكل من أوكرانيا وروسيا على التوالي.

