أبقت الصين أسعار الإقراض المرجعية دون أي تغيير للشهر السادس عشر على التوالي، في خطوة جاءت متوافقة تماماً مع توقعات الأسواق العالمية. وأوضح المحللون أن هذا القرار يأتي في وقت تضيق فيه مساحة اللجوء إلى مزيد من التيسير النقدي، وذلك وسط استمرار التشدد في السياسة النقدية الأمريكية وقوة أداء اليوان.
وكشف بنك الشعب الصيني، في بيان رسمي، عن الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند مستوى 3.45 في المائة، بينما استقر السعر المرجعي للقروض لأجل 5 سنوات، المرتبط بشكل مباشر بتسعير القروض العقارية، عند 3.85 في المائة. وأظهر استطلاع للرأي شمل 21 مشاركاً إجماعاً على توقع هذه النتائج.
وبين القرار أن التحركات الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع الإشارة لاحتمالية زيادة الفائدة مستقبلاً، قد زادت من اتساع الفارق في عوائد السندات بين الولايات المتحدة والصين، مما يحد من هوامش المناورة المتاحة أمام بكين لدعم الاقتصاد.
وأضافت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين لدى ميزوهو سيكيوريتيز، أن احتمالات تبني سياسة نقدية تيسيرية واسعة خلال الربع الأخير من العام قد تراجعت بشكل ملحوظ، ما لم يطرأ ضعف أكبر على الطلب المحلي. ومن جهتها، أشارت جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين في بي إن بي باريبا، إلى أن الصين ربما دخلت المرحلة الأخيرة من دورة خفض الفائدة، متوقعة بقاء السياسة النقدية دون تغيير حتى نهاية العام في ظل ضيق هوامش صافي الفائدة لدى البنوك.

