اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تفرض قيودا على ادراج شركات الروبوتات البشرية في البورصة

{title}

بدأت الجهات التنظيمية في الصين خطوات عملية لتهدئة وتيرة إدراج شركات الروبوتات البشرية في أسواق المال. وأظهرت التحركات الأخيرة وجود مخاوف متزايدة لدى السلطات من أن التقييمات المرتفعة لهذه الشركات لا تتناسب مع قدرتها الفعلية على تحقيق إيرادات تجارية مستدامة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الجهات التنظيمية لجأت إلى توجيهات غير رسمية لتأخير عمليات الطرح العام الأولي لعدد من الشركات في القطاع. وجاء هذا التحرك عقب التقلبات الحادة التي شهدها سهم شركة يونيتري روبوتيكس في بورصة شنغهاي، حيث قفز السهم بشكل كبير قبل أن يتراجع بنحو 55 في المائة، مما أثار قلقا واسعا بشأن المبالغة في تقييم هذه المؤسسات.

وبينت المصادر أن عمليات الطرح لشركات الروبوتات البشرية قد جُمدت فعليا في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى ضبط إيقاع المضاربات في أحد أكثر القطاعات سخونة دون التأثير على استراتيجية الدولة في دعم التكنولوجيا المتقدمة. وتدعم بكين بقوة مفهوم الذكاء المتجسد الذي يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والتفاعل مع العالم المادي.

وأضاف ليو وانغ، المستثمر في رأس المال المغامر، أن موجة الاستثمار الحالية تشبه الابتكار القائم على الحملات، حيث تتدافع الشركات نحو القطاعات المدعومة حكوميا بشكل مفرط. وأشار إلى أن الحماس المبالغ فيه أدى إلى تجاوز تقييمات الشركات الناشئة حدود المنطق، مما دفع بعض المشروعات لتخفيض تقييماتها بنسب تراوحت بين 30 و50 في المائة.

وكشفت التحقيقات التنظيمية عن تركيز خاص على جودة الإيرادات، حيث تتساءل الجهات الرقابية عما إذا كانت إيرادات الشركات ناتجة عن طلب تجاري حقيقي أم عن مشروعات مشتركة مع حكومات محلية. وقدر خبراء أن تقييمات بعض الشركات قد تشهد انخفاضا يصل إلى 70 في المائة في حال استبعاد الإيرادات غير التشغيلية المرتبطة بمراكز تدريب الروبوتات.

وأكدت رويينغ تشاو، كبيرة محللي الأبحاث في ستاندرد آند بورز، أن معنويات المستثمرين بدأت تتحول من الحماس الشامل إلى العقلانية الانتقائية. وخلصت إلى أن المرحلة الحالية تفرض على شركات الروبوتات إثبات قدرتها على التحول من العروض التجريبية إلى الإنتاج الفعلي في المصانع، لتستحق بذلك التقييمات المرتفعة التي تسعى للحصول عليها في أسواق الأسهم.