كشف محافظ بنك كندا تيف ماكليم عن مخاوفه من تسبب الرسوم الجمركية الاميركية الجديدة في خفض معدلات نمو الاقتصاد الكندي خلال الربع الرابع لتصل الى اقل من واحد في المائة. واوضح ماكليم ان هذا التصعيد التجاري الاخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجددا الى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف بعد فترة من التكيف مع المعطيات السابقة.
واضاف ماكليم ان استمرار هذه الرسوم قد يؤدي الى تقليص نمو الربع الرابع الى نحو النصف مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير الى نمو قدره واحد ونصف في المائة للربع الثالث. وتابع مبينا ان انهيار مساعي التوصل الى اتفاق تجاري بين البلدين اعاد حالة عدم اليقين الى الاسواق مع فرض واشنطن رسوما جديدة.
واظهر المسؤول ان البنك يواجه معضلة حقيقية بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية متزايدة بفعل ارتفاع اسعار النفط وتداعيات الصراع في الشرق الاوسط. واشار الى ان بقاء اسعار الخام قرب مستويات مرتفعة قد يدفع التضخم الكندي للارتفاع متجاوزا هدف البنك البالغ اثنين في المائة في ظل وصول المعدل الحالي الى ثلاثة في المائة.
وقال ماكليم ان البنك يجد نفسه امام معادلة صعبة في تحديد مسار اسعار الفائدة حيث يدعم تباطؤ النمو خفض تكاليف الاقتراض بينما يتطلب استمرار التضخم سياسة نقدية اكثر تشددا. واكد ان البنك لا يرغب في رفع الفائدة واضعاف النمو اذا كانت الضغوط تحت السيطرة لكنه في الوقت ذاته لا يريد التأخر في الاستجابة اذا اصبحت تلك الضغوط اكثر استدامة.
وختم ماكليم موضحا ان الشركات الكندية بدأت بالفعل في تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الامداد ومصادر التوريد وتبني تقنيات حديثة. ولفت الى ان الاقتصاد الكندي يحاول حاليا استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة مما يجعل مسار التضخم والنمو اكثر حساسية للتطورات القادمة.

