كشفت تقارير حديثة عن تدهور حاد في قطاع الطيران المدني الإيراني، حيث أدى تضافر تداعيات الحرب مع العقوبات الأمريكية الجديدة إلى استنزاف الأسطول الجوي. وأظهرت الوقائع الأخيرة، مثل إلغاء إقلاع طائرة لشركة سبهران من مطار مشهد بسبب أعطال فنية، وهبوط اضطراري لطائرة إيرباص تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في تبريز، حجم التحديات التشغيلية التي تواجه الشركات المحلية في الحصول على قطع الغيار والخدمات الفنية.
وأوضح طاهر عبد الحي، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الإيرانية، أن عدد الطائرات العاملة انخفض إلى أقل من 100 طائرة بعد أن كان يقدر بنحو 130 طائرة قبل الحرب، مشيرا إلى أن الشركة الوطنية لا تشغل حاليا سوى 8 إلى 9 طائرات فقط. وأضاف أن الحرب تسببت في أضرار متفاوتة طالت نحو 100 طائرة ومركبة جوية، منها 8 طائرات دمرت بالكامل، بالإضافة إلى تأثر منظومات الرادار والمطارات.
وبينت بيانات شركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية تراجعا كبيرا في حركة النقل، حيث انخفضت عمليات الإقلاع والهبوط بنسبة 51% في يونيو الماضي، كما تراجع عدد المسافرين على الرحلات الداخلية بنسبة 60%، في ظل تزايد الضغوط على أسعار التذاكر نتيجة تعليق بعض الشركات رحلاتها الدولية.
وأشار مقصود أسعدي ساماني، أمين جمعية شركات الطيران الإيرانية، إلى أن خسائر القطاع تتجاوز الإيرادات الفائتة، لتشمل ارتفاع تكاليف الصيانة والتأمين والاعتماد على وسطاء لتأمين القطع في ظل العقوبات. وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية من جانبها فرض عقوبات جديدة على 27 شركة طيران إيرانية، مما يزيد من تعقيدات سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية للقطاع.

