تتجه تجارة الغاز الطبيعي المسال بين الولايات المتحدة والصين للعودة إلى واجهة المفاوضات التجارية، تزامنا مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن. وأظهرت بيانات أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام استئناف تجارة تقدر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار سنويا.
وأوضح التقرير أن الصين توقفت عن استيراد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي منذ فبراير 2025، وذلك عقب فرض بكين رسوما جمركية بنسبة 15% على واردات الطاقة الأمريكية ردا على إجراءات مماثلة من إدارة الرئيس دونالد ترمب. وأضاف أن الشركات الصينية التزمت بعقودها مع الموردين الأمريكيين، لكنها عمدت إلى إعادة بيع الشحنات لوجهات أخرى في أوروبا وآسيا لتجنب الرسوم.
وبينت الحسابات أن التزامات الشركات الصينية القائمة لشراء الغاز الأمريكي تبلغ حوالي 14 مليون طن سنويا. وأشار المحللون إلى أن قيمة هذه التجارة مرشحة للارتفاع في حال استأنفت الصين شراء شحنات إضافية من السوق الفورية، خاصة مع وجود مناقشات بين واشنطن وبكين حول خفض الرسوم الجمركية على منتجات الطاقة والزراعة.
وكشفت التطورات الأخيرة أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط والقيود على حركة الشحن تمنح الصين حافزا إضافيا لتنويع مصادر الغاز. وأظهرت مؤشرات ميدانية استعداد بعض الشركات الصينية للعودة، حيث أبرمت شركة تشاينا غاز هولدنغز اتفاقا لشراء الغاز الطبيعي المسال الأمريكي لمدة 20 عاما بدءا من عام 2030.
وذكرت التقارير أن الولايات المتحدة تشهد توسعا كبيرا في قطاع الغاز، حيث زادت صادراتها بنسبة 60% مقارنة بمستويات عام 2021. ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الصادرات بنهاية العقد الحالي مع دخول مشاريع جديدة حيز التشغيل.
وقال مراقبون إن العقوبات الأمريكية على روسيا قد تشكل عقبة محتملة أمام هذا التقارب، نظرا لكون روسيا موردا رئيسيا للغاز إلى الصين. وأضافوا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستستخدم صلاحياتها لفرض رسوم على الدول التي تشتري الغاز الروسي، وهو الملف الذي من المرجح أن يكون حاضرا في مباحثات الطاقة بين الطرفين.

